فهرس الكتاب

الصفحة 568 من 678

565 -سمعت أبا نصر أحمد بن إسماعيل بن محمد بن هارون الفقيه يقول: سمعت أبا نصر أحمد بن سهل الفقيه يقول: سمعت أبا الحسن علي ابن الحسن بن عبدة يقول: سمعت أبا عبد الله محمد بن أحمد، قال: كنت بالبصرة في مجلس العارم بن الفضل، ومعنا أحمد بن شبويه المروزي، فقال لي أحمد: أفيدك فائدة حسنة تريدها؟ قلت: نعم، فأقبل على عارم، فقال: يا أبا النعمان! كيف كان قصة الطير وسفيان الثوري؟

قال: نعم نعم، وأومأ برأسه، -وأومأ أبو عبد الله برأسه، وأومأ علي برأسه-.

قال: كان إذا قدم سفيان الثوري فارًا من القوم، فاستخفى في بعض بيوت أصحابنا، قال: وكان لابن المنزول به طير يلعب به، فقال له سفيان #744# يومًا: إن لي إليك حاجة، قال: ما هي؟ قال: أحب أن تستوهب هذا الطير من ابنك، وتهبه لي، قال: نعم.

فاستوهب ذلك الطير من ابنه، ووهبه لسفيان، فقبضه، فأطاره فطار، وخرج من الكوفة، فلما جن الليل، عاد فدخل في الكوة، فكان ذلك دأبه، يسرح بالنهار، ويأوي بالليل إلى البيت مع سفيان حتى توفي سفيان، وظهر أمره، فخرجوا إلى جنازته بشر كثير.

فلما صلي عليه ودفن، وأهيل عليه التراب، وانصرف الناس عنه، جاء ذلك الطير حتى قعد على قبر سفيان كئيبًا حزينًا، ثم طار فذهب، فكان دأبه كل يوم حتى مات ذلك الطير.

فعمد صاحبه، فدفنه إلى جنب سفيان الثوري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت