566 -أخبرنا أبو علي زاهر بن أحمد: أنا أبو عبد الله محمد بن المسيب ابن إسحاق: نا عبد الله بن حبيق، قال: حدثني أبو علي السجستاني، عن عبد الرحمن بن محمد بن يعقوب بن إسحاق، ابن أبي عباد المكي، قال: قدم علينا شيخ من هراة، يكنى: أبا عبد الله، شيخ صدق، فقال لي: دخلت في السحر، فجلست إلى زمزم، فإذا شيخ قد دخل من باب زمزم، قد سدل ثوبه على الوجه، فأتى البئر، فنزع الدلو، فشرب وأخذت فضلته، فشربت، فإذا سويق لوز، لم أذق قط أطيب منه، ثم التفت، فإذا الشيخ قد ذهب.
ثم عدت من الغد في السحر، فجلست إلى زمزم، فإذا شيخ قد دخل من باب زمزم، فأتى البئر، فنزع الدلو يشرب، وأخذت فضلته، فشربت فإذا ماء مضروب بعسل، لم أذق قط أطيب منه، ثم التفت، فإذا الشيخ قد ذهب.
ثم عدت من الغد في السحر، فجلست إلى زمزم، فإذا الشيخ قد دخل من باب زمزم، قد سدل ثوبه على وجهه، فأتى البئر، فنزع الدلو، فشرب، وأخذت فضلته فشربته، فإذا سكر مضروب بلبن، لم أذق قط أطيب منه، فأخذت بملحفته، فلفعتها على يدي، فقلت: يا شيخ! بحق هذه البنية #747# عليك! من أنت؟ قال: تكتم علي؟ قال: قلت: نعم، قال: حتى أموت؟ قلت: نعم، قال: أنا سفيان بن سعيد الثوري.
قال سفيان: لا تصحب من يحصي منته عليك.
قال سفيان: من استغنى بالله، أحوج الله الناس إليه.