557 -أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين، وجماعة، قالوا: أنا أبو يعلى عبد المؤمن بن خلف: نا أبو بكر محمد بن أحمد بن زكريا بكفربيا المصيصة: نا محمد بن كثير أبو يوسف الصنعاني، سنة ثلاث عشرة ومائتين: نا الأوزاعي عبد الرحمن بن عمرو، أبو عمرو، قال: رأيت أربع أعجوبات ما رآها أحد غيري: كان شاب يقعد في مجلسي، فلا أراه يطعم ولا يشرب شيئًا، فاتبعته ذات يوم، فإذا قد صعد في شجرة بلوط، فجعل يرمي بنوى التمر ويأكل، فحانت مني التفاتة، فقال: يا أبا عمرو! مذ متى أنت هاهنا؟ فقال: من حيث ترميني بنوى التمر، فغاب، فلم أره شيئًا.
وكان لنا جار لا يشهد جمعة ولا جماعة، فرأيته وقد ركب بغلته، فخسف الله به وببغلته، فرأيت بغلته تضطرب أذناها.
-قال أبو جعفر: سمعت أبا يعلى يقول: رأيت تلك الوهدة بصرفند-.
قال الأوزاعي: ورأيت ملكًا من جراد على جرادة، وبيده سوط من جراد، ويقول بيده على يمينه: الدنيا باطل باطل ما فيها، وعلى يساره كمثل.
قال: ودخلت على حران أيام النمكسود، فوقعت على قوم يذبحون، #736# فبقي كبش لهم لم يذبحوه، فقالوا: نذبح الكبش، فقال أحدهم: نتغدى ونصلي ونذبحه، فعمد الكبش إلى المدية، وهي الشفرة، فاحتفر حفيرًا ودفنها، وربض عليها، فلما أن فرغوا، طلبوا المدية، فلم يقدروا عليها، فقال أحدهم: أنت أخذتها، وقال الآخر: أنت أخذتها، فلما أن هم أن يكون بينهم شر، قال الأوزاعي: على رسلكم؛ فإن الكبش قد دفن المدية، قالوا: يا أبا عمرو! الكبش لك.
قال لنا محمد بن كثير: دخلت حران، فرأيت الكبش يدور في الأسواق، ويقولون: هذا عتيق الأوزاعي.