558 -أخبرنا أحمد بن محمد بن القاسم: أنا أحمد بن سعد: نا عبد الله بن عبيد الله: نا عبد بن حميد، قال: حدثني العباس بن مطرف: نا المفضل بن يونس، عن الأوزاعي -وهو مريض-، وقال: لولا أني أظن أني ميت من مرضي هذا، لما حدثت به، انطلقت يومًا من بيروت على أتان لي أريد صديقًا لي أعوده، فبينا أنا أسير قبل أن تطلع الشمس، فإذا بهاتف يهتف من خلفي: يا عبد الرحمن بن عمرو! يا عبد الرحمن بن عمرو! قال: فالتفت، فإذا رجل من جراد وجهه وجه الإنسان، وخلقته خلقة الجراد، فقال: يا عبد الرحمن بن عمرو! كن على ما أنت عليه، وقال لي خيرًا، وقال: نعم الرجل أنت، فقلت: من أنت! رحمك الله؟ قال: أنا ملك الجراد، بعثني الله تعالى إلى حقل فلان، فقلت له: هلم يدك أصافحك -رحمك الله-، فدنوت منه، فقبض يده، تنح عني، فقال: إنا لا نصافح، قال: فبينا أنا أحدثه، وأسير معه، حتى انتهينا إلى الحقل الذي ذكر، قال: وبينه وبين الحقل الآخر ساقية لا تكون ذراع، قال: وعليه برنس قد أعشى شعاع الشمس خضرة، فأخرج يده من تحت البرنس، وأشار به إلى الحقل، فانبعث الجراد إلى الحقل، قال: فوقفت طويلًا أتعجب، فلا #738# والذي بعث محمدًا بالحق! ما خرجت جرادة من ذلك الحقل إلى الحقل الآخر، قال: وبينهما النهير الذي ذكرت.
قال: ثم سار، وسرت معه، فاستقبلتنا شجرة، فسبقني إليها فجازها، فلما جزتها، نظرت أمامي، فلم أر شيئًا.