494 -وأما الأسود، فكان يجتهد في العبادة، ويصوم حتى يصفر جسده ويخضر، وكان علقمة يقول له: لم تعذب هذا الجسد هذا العذاب؟ فيقول: إن الأمر جد، كرامة هذا الجسد أريد.
فلما احتضر، بكى، فقيل له: ما هذا الجزع؟ قال: مالي لا أجزع؟ ومن أحق بذلك مني؟ والله! لو أتيت بالمغفرة من الله، لهمني الحياء منه مما صنعت، إن الرجل ليكون بينه وبين الرجل الذنب الصغير، فيعفو عنه، فلا يزال مستحيًا منه حتى يموت، ولقد حج ثمانين حجة.