فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 244

إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون

وأوصى عبادة بالاستعانة بالصبر والصلاة على نوائب الدنيا والدين فقال تعالى واستعينوا بالصبر والصلاة وانها لكبيرة الا على الخاشعين

و جعل الفوز بالجنة والنجاة من النار لا يحظى به الا الصابرون فقال تعالى إنى جزيثهم اليوم بما صبروا أنهم هم الفائزون وأخبر أن الرغبة في ثوابه والاعراض عن الدنيا وزينتها لا ينالها ألا أو لو الصبر المؤمنون فقال تعالى وقال الذين أوتوا العلم ويلكم ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحا ولا يلقاها الا الصابرون وأخبر تعالى أن دفع السيئة بالتي هي أحسن تجعل المسىء كأنه ولي حميم فقال ولا تستوى الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم وأن هذه الخصلة لا يلقاها الا الذين صبروا وما يلقاها الا ذو حظ عظيم

وأخبر سبحانه مؤكدا بالقسم ان الانسان لفى خسر الا الذين آمنو وعملوا الصالحات وواصوا بالحق وتواصوا بالصبر وقسم خلقه قسمين أصحاب ميمنة وأصحاب مشأمة وخص أهل الميمنة أهل التواصى بالصبر والمرحمة وخص بالانتفاع بآياته أهل الصبر وأهل الشكر تمييز لهم بهذا الحظ الموفور فقال في أربع آيات من كتابه ان في ذلك لآيات لك صبار شكور وعلق المغفرة والأجر بالعمل الصالح والصبر وذلك على من يسره عليه يسير فقال ألا الذين صبروا وعملوا الصالحات أولئك لهم مغفرة وأجر كبير

وأخبر أن الصبر والمغفرة من العزائم التي تجارة أربابها لا تبور فقال ولم صبر وغفر ان ذلك لمن عزم الامور وأمر رسوله بالصبر لحكمه وأخبر أن صبره انما هو به وبذلك جميع المصائب تهون فقال واصبروا لحكم ربك فإنك بأعيننا وقال واصبر وما صبرك الا بالله ولا تحزن عليهم ولا تك في ضيق مما يمكرون ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون

والصبر آخيه المؤمن التى يجول ثم يرجع اليها وساق ايمانه الذى اعتماد له الا عليها فلا ايمان لمن لا صبر له وان كان فإيمان قليل في غاية الضعف وصاحبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت