فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 244

الملائكة حتى ينفخ جبريل في القرن فلا يبقى شئ الا يسمع فيسبحون الرحمن ثلاث ساعات حتى يمتلئ الرحمن رحمة فتلك ست ساعات قال ثم يؤتى بالارحام فينظر فيها ثلاث ساعات فذلك قوله تعالى هو الذى يصوركم في الارحام كيف يشاء ويهب لمن يشاء اناثا ويهب لمن يشاء الذكور أو يزوجهم ذكرانا واناثا ويجعل من يشاء عقيما فتلك تسع ساعات ثم يؤتى بالارزاق فينظر فيها ثلاث ساعات فذلك قوله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر وقوله كل يوم هو في شأن قال هذا شأنكم وشأن ربكم رواه أبو القاسم الطبرانى في السنة وعثمان بن سعيد الدارمى وشيخ الاسلام الانصارى وابن مندة وابن خزيمة وغيرهم

ولما ذكر سبحانه في سورة الانعام أعداءه وكفرهم وشركهم وتكذيب رسله ذكر في أثر ذلك شأن خليله ابراهيم وما اراه من ملكوت السموات والارض وما حاج به قومه في اظهار دين الله وتوحيده ثم ذكر الانبياء من ذريته وأنه هداهم وآتاهم الكتاب والحكم والنبوة ثم قال فان يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين

فأخبر أنه سبحانه كما جعل في الارض من يكفر به ويجحد توحيده ويكذب رسله كذلك جعل فيها من عباده من يؤمن بما كفر به أولئك ويصدق بما كذبوا به ويحفظ من حرماته ما أضاعوه وبهذا تماسك العالم العلوى والسفلى والا فلو تبع الحق أهواء أعدائه لفسدت السموات والارض ومن فيهن ولخرب العالم ولهذا جعل سبحانه من أسباب خراب العالم رفع الاسباب الممسكه له من الارض وهى كلامه وبيته ودينه والقائمون به فلا يبقى لتلك الاسباب المقتضية لخراب العالم أسباب تقاومها وتمانعها ولما كان اسم الحليم أدخل في الاوصاف واسم الصبور في الافعال كان الحلم أصل الصبر فوقع الاستغناء بذكره في القرآن عن اسم الصبور والله أعلم فصل

وأما تسميته سبحانه بالشكور فهو في حديث أبى هريرة وفى القرآن تسميته شاكرا قال الله تعالى وكان الله شاكرا عليما وتسميته أيضا شكور قال الله تعالى والله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت