فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 244

ابن خزيمة من رواية سلمان الفارسى رضى الله عنه عن النبى وذكر شهر رمضان فقال من فطر فيه صائما كان مغفرة لذنوبه وعتق رقبته من النار وكان له مثل أجره من غير أن ينقص من أجره شئ فقد جاز الغنى الشاكر أجر صيامه ومثل أجر الفقير الذى فطره قالوا ولو لم يكن للغنى الشاكر الا فضل الصدقة التى لما تفاخرت الاعمال كان الفخر لها عليهن كما ذكر النظر بن شميل عن قرة عن سعيد بن المسيب أنه حدث عن عمر بن الخطاب قال ذكر أن الاعمال الصالحة تتباهى فتقول الصدقة أنا أفضلكم قالوا والصدقة وقاية بين العبد وبين النار والمخلص المسر بها مستظل بها يوم القيامة في ظل العرش

وقد روى عمرو بن الحارث ويزيد بن أبى حبيب عن أبى الخير عن عقبة بن عامر رضى الله عنه عن رسول الله قال ان الصدقه لتطفى على أهلها حر القبور وانما يستظل المؤمن يوم القيامه في ظل صدقته

وقال يزيد بن أبى حبيب عن أبى الخير عن عقبة يرفعه كل امرئ في ظل صدقته حتى يقضى بين الناس قال يزيد وكان أبو الخير لا يأتى عليه يوم الا تصدق فيه ولو بكعكة أو بصلة وفى حديث معاذ عن النبى والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار

وروى البيهقى من حديث ابى يوسف القاضى عن المختار بن فلفل عن أنس يرفعه باكروا بالصدقة فإن البلاء لا يخطى الصدقه وفى الصحيحين من حديث أبى هريرة عن النبى قال اذا تصدق العبد من كسب طيب ولا يقبل الله الا طيبا أخذها الله بيمينه فيربيها لأحدهم كما يربى أحدكم فلوه أو فصيله حتى تكون مثل الجبل العظيم وفى لفظ البيهقى في هذا الحديث حتى ان التمرة أو اللقمة لتكون أعظم من أحد وقال محمد بن المنكدر من موجبات المغفرة اطعام المسلم السغبان وقد روى مرفوعا من غير وجه

واذا كان الله سبحانه قد غفر لمن سقى كلبا على شدة ظمأه فكيف بمن سقى العطاش وأشبع الجياع وكسى العراة من المسلمين وقد قال رسول الله اتقوا النار ولو بشق تمرة قال فان لم تجدوا فبكلمة طيبة فجعل الكلم الطيب عوضا عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت