ابن خزيمة من رواية سلمان الفارسى رضى الله عنه عن النبى وذكر شهر رمضان فقال من فطر فيه صائما كان مغفرة لذنوبه وعتق رقبته من النار وكان له مثل أجره من غير أن ينقص من أجره شئ فقد جاز الغنى الشاكر أجر صيامه ومثل أجر الفقير الذى فطره قالوا ولو لم يكن للغنى الشاكر الا فضل الصدقة التى لما تفاخرت الاعمال كان الفخر لها عليهن كما ذكر النظر بن شميل عن قرة عن سعيد بن المسيب أنه حدث عن عمر بن الخطاب قال ذكر أن الاعمال الصالحة تتباهى فتقول الصدقة أنا أفضلكم قالوا والصدقة وقاية بين العبد وبين النار والمخلص المسر بها مستظل بها يوم القيامة في ظل العرش
وقد روى عمرو بن الحارث ويزيد بن أبى حبيب عن أبى الخير عن عقبة بن عامر رضى الله عنه عن رسول الله قال ان الصدقه لتطفى على أهلها حر القبور وانما يستظل المؤمن يوم القيامه في ظل صدقته
وقال يزيد بن أبى حبيب عن أبى الخير عن عقبة يرفعه كل امرئ في ظل صدقته حتى يقضى بين الناس قال يزيد وكان أبو الخير لا يأتى عليه يوم الا تصدق فيه ولو بكعكة أو بصلة وفى حديث معاذ عن النبى والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار
وروى البيهقى من حديث ابى يوسف القاضى عن المختار بن فلفل عن أنس يرفعه باكروا بالصدقة فإن البلاء لا يخطى الصدقه وفى الصحيحين من حديث أبى هريرة عن النبى قال اذا تصدق العبد من كسب طيب ولا يقبل الله الا طيبا أخذها الله بيمينه فيربيها لأحدهم كما يربى أحدكم فلوه أو فصيله حتى تكون مثل الجبل العظيم وفى لفظ البيهقى في هذا الحديث حتى ان التمرة أو اللقمة لتكون أعظم من أحد وقال محمد بن المنكدر من موجبات المغفرة اطعام المسلم السغبان وقد روى مرفوعا من غير وجه
واذا كان الله سبحانه قد غفر لمن سقى كلبا على شدة ظمأه فكيف بمن سقى العطاش وأشبع الجياع وكسى العراة من المسلمين وقد قال رسول الله اتقوا النار ولو بشق تمرة قال فان لم تجدوا فبكلمة طيبة فجعل الكلم الطيب عوضا عن