فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 244

منه وهو رضوانه عليهم قال تعالى اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الاموال والاولاد كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما فأخبر سبحانه عن حقيقة الدنيا بما جعله مشاهدا لأولى البصائر وانها لعب ولهب تلهو بها النفوس وتلعب بها الابدان واللعب واللهو لا حقيقة لهما وأنهما مشغلة للنفس مضيعة للوقت يقطع بها الجاهلون فيذهب ضائعا في غير شئ ثم أخبر أنها زينة زينت للعيون وللنفوس فأخذت بالعيون والنفوس استحسانا ومحبة ولو باشرت القلوب معرفة حقيقتها ومآلها ومصيرها لأبغضتها ولآثرت عليها الاخرة ولما آثرتها على الآجل الدائم الذى هو خير وأبقى

قال الامام حدثنا وكيع حدثنا المسعودى عن عمرو بن مرة عن ابراهيم عن علقمة عن عبدالله رضى الله عنه عن النبى قال مالى وللدنيا انما مثلى ومثل الدنيا كمثل راكب قال في ظل شجرة في يوم صائف ثم راح وتركها

وفى جامع الترمذى من حديث سهل بن سعد قال قال رسول الله لو كانت الدنيا تزن عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرا منها شربة ماء قال الترمذى حديث صحيح وفى صحيح مسلم من حديث المستورد بن شداد قال رسول الله ما الدنيا في الآخرة الا مثل ما يجعل أحدكم أصبعه في اليم فلينظر بم يرجع وأشار بالسبابة

وفى الترمذى من حديثه قال كنت مع الركب الذين وقفوا مع رسول الله على السخلة الميتة فقال رسول الله أترون هذه هانت على أهلها حتى ألقوها قالوا ومن هوانها ألقوها يا رسول الله قال فالدنيا أهون على الله من هذه على أهلها وفى الترمذى أيضا من حديث أبى هريرة رضى الله عنه قال قال رسول الله الدنيا ملعونة ملعون ما فيها الا ذكر الله وما والاه وعالما أو متعلما والحديثان حسنان قال الامام أحمد حدثنا هيثم بن خارجة أنبأنا اسماعيل بن عياش بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت