فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 65

تكاد تجد بينهم فروقات كبيرة منهجيَّة؛ لماذا؟ لأن هذا العلم لا يتعلَّق بتفصيلات الإسلام ولا حتى أصول الإسلام، وإنما يتعلَّق بأصول الأديان، وأصول الأديان هي محلُّ إقرارٍ بين عموم الفرق الإسلامية.

وبناءً عليه ليس صحيحًا أن يُفرَّق بين الفِرَق الإسلامية في دراسة علم الأديان، الصحيح أو الأفضل والأكمل أن نقول أنَّ الفِرَق كلَّها تمثِّل منهجًا واحدًا أو منهجًا متقاربًا جدًا، سواء في أدوات التَّحليل أو في الأصول التي يعتمدون عليها -كما سيأتي التنبيه على ذلك- أو غيرها من الأدوات، هناك فروق مؤثرة ولكنها ليست كبيرة، أنا عبَّرت أنها متقاربة وليست متطابقة وهذا التعبير مقصود؛ أنها متقاربة جًدا.

وقد حاول بعض الباحثين المعاصرين أن يفصل بين منهج أهل السنة والجماعة وبين مناهج الفِرق الأخرى في دراسة الأديان، فقال: (فصل: منهج أهل السنة والجماعة في دراسة الأديان) ، ثم قال: (فصل آخر: منهج الفرق المنحرفة في دراسة الأديان) ، وحين تقرأ الفصلين لا تكاد تجد فرقًا، وتجد تعسُّفًا وتكلُّفًا شديدًا في شرح الفَرْق وهو كذلك، فلا فرق حقيقيًا بين الفِرق، فليس صحيحًا منهجيًا أن يُفصل بين المناهج العقديَّة في دراسة الأديان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت