فهرس الكتاب

الصفحة 1564 من 1567

الواصف الناعت له عارية استعارها حتى قام لها من ذلك وصف وموصوف وموحد وموحد والوحدة المطلقة تبطل هذه العارية وترد المستعار إلى الموجود المطلق الذي لا يتقيد بوصف ولا يتخصص بنعت

ثم كشف الغطاء عن ذلك فقال توحيده إياه توحيده أي هو الموحد لنفسه بنفسه لا أن غيره يوحده إذ ليس ثم غير

وزاد إيضاح ذلك بقوله ونعت من ينعته لاحد والإلحاد هو الميل عن الصواب والنعت تقييد وتخصيص لمن لا يتقيد ولا يتخصص فهو إلحاد

وأحسن ما يحمل عليه كلامه أن الفناء في شهود الأزلية والحكم يمحو شهود العبد لنفسه وصفاته فضلا عن شهود غيره فلا يشهد موجدا فاعلا على الحقيقة إلا الله وحده وفي هذا الشهود تفنى الرسوم كلها فلا يبقى هذا الشهود والفناء رسما ألبتة فيمحو هذا الشهود من القلب كل ما سوى الحق لا أنه يمحقه من الوجود وحينئذ فيشهد أن التوحيد الحقيقي غير المستعار هو توحيد الرب تعالى لنفسه وتوحيد غيره له عارية محضة أعاره إياها مالك الأمر كله والعواري مردودة إلى من ترد إليه الأمور كلها ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق وضل عنهم ما كانوا يفترون فالواحد القهار سبحانه أبطل تلك العارية أن تكون ملكا للمعار كما يبين المعير للمستعير إذا استرد العين المعارة وقد ظن المستعير أن المعار ملكه أن الأمر ليس كذلك وأنه عارية محضة في يده والمعير وإن أبطل ظن المستعير من العارية لم يبطل أصل العارية ولهذا صرح بإثباتها في أول البيت وإنما ضاق به الوزن عن تمام المعنى وإيضاحه وهذا المعنى حق وهو أولى بهذا الإمام العظيم القدر مما يظنه به طائفة الاتحادية والحلولية وإن كانت كلماته المجملة شبهة لهم فسنته المفصلة مبطلة لظنهم

ولكلامه محمل آخر أيضا وهو أنه ما وحد الله حق توحيد الذي ينبغي له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت