خشية وتعظيما وإجلالا وحاله كلها مع الله تشهد بتكميل العبودية وأين درجة الانبساط من المخلوق من التراب إلى الانبساط مع رب الأرباب
نعم لا ينكر فرح القلب بالرب تعالى وسروره به وابتهاجه وقرة عينه ونعيمه بحبه والشوق إلى لقائه: إلا كثيف الحجاب حجري الطباع فلا بهذا الميعان ولا بذاك الجمود والقسوة
وبهذا ومثله طرق المتأخرون من القوم السبيل إليهم وفتحوا للمقالة فيهم بابا فالعبد الخائف الوجل المشفق الذليل بين يدي الله عز و جل المنكس الرأس بين يديه الذي لا يرضى لربه شيئا من عمله: هو أحوج شيء إلى عفوه ورحمته ولا يرى نفسه في نعمته إلا طفيليا ولا يرى نفسه محسنا قط وإن صدر منه إحسان: علم أنه ليس من نفسه ولا بها ولا فيها وإنما هو محض منة الله عليه وصدقته عليه فما لهذا والانبساط
نعم انبساطه انبساط فرح وسرور ورضى وابتهاج فإن كان المراد بالانبساط هذا: فلا ننكره لكنه غير الاسترسال المذكور والاستشهاد عليه بالآية يبين مراده والله أعلم
وقد ذكرنا في أول الكتاب أنه نوعان