فهرس الكتاب

الصفحة 1405 من 1567

به والقوم عندهم في خفارة جهلهم قد حجبت قلوبهم عن معرفة الله وإثبات حقائق أسمائه وأوصاف كماله

والذات وهي تثبت بعلم الجمع وتصفو في ميدان الفناء وتستكمل بعلم البقاء وتشارف عين الجمع

نشرح كلامه ومراده أولا ثم نبين ماله وعليه فيه

فكانت هذه الدرجة عنده أرفع مما قبلها لأن التي قبلها نظر في الصفات وهذه متعلقة بالذات الجامعة للصفات وإن كانت الذات لا تخلو عن الصفات فهي قائمة بها ولا تقول نقول إن صفاتها عينها ولا غيرها لما في لفظ الغير من الإجمال والاشتباه فإن الغيرين قد يراد بهما ما جاء افتراقهما ذاتا أو زمانا أو مكانا وعلى هذا فليست الصفات مغايرة للذات وقد يراد بالغيرين ما جاز العلم بأحدهما دون الآخر فيفترقان في الوجود الذهني لا في الوجود الخارجي فالصفات غير الذات بهذا الاعتبار لأنه قد يقع الشعور بالذات حال ما يغفل عن صفاتها فتتجرد عن صفاتها في شعور العبد لا في نفس الأمر

وقوله مع إسقاط التفريق بين الصفات والذات التفريق بين الصفات والذات في الوجود مستحيل وهو ممكن في الشهود بأن يشهد الصفة ويذهل عن شهود الموصوف أو يشهد الموصوف ويذهل عن شهود الصفة فتجريد الذات أو الصفات إنما يمكن في الذهن فالمعرفة في هذه الدرجة تعلقت بالذات والصفات جميعا فلم يفرق العلم والشهود بينهما ولا ريب أن ذلك أكمل من شهود مجرد الصفة أو مجرد الذات

ولا يريد الشيخ أنك تسقط التفريق بين الذات والصفات في الخارج والعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت