به والقوم عندهم في خفارة جهلهم قد حجبت قلوبهم عن معرفة الله وإثبات حقائق أسمائه وأوصاف كماله
والذات وهي تثبت بعلم الجمع وتصفو في ميدان الفناء وتستكمل بعلم البقاء وتشارف عين الجمع
نشرح كلامه ومراده أولا ثم نبين ماله وعليه فيه
فكانت هذه الدرجة عنده أرفع مما قبلها لأن التي قبلها نظر في الصفات وهذه متعلقة بالذات الجامعة للصفات وإن كانت الذات لا تخلو عن الصفات فهي قائمة بها ولا تقول نقول إن صفاتها عينها ولا غيرها لما في لفظ الغير من الإجمال والاشتباه فإن الغيرين قد يراد بهما ما جاء افتراقهما ذاتا أو زمانا أو مكانا وعلى هذا فليست الصفات مغايرة للذات وقد يراد بالغيرين ما جاز العلم بأحدهما دون الآخر فيفترقان في الوجود الذهني لا في الوجود الخارجي فالصفات غير الذات بهذا الاعتبار لأنه قد يقع الشعور بالذات حال ما يغفل عن صفاتها فتتجرد عن صفاتها في شعور العبد لا في نفس الأمر
وقوله مع إسقاط التفريق بين الصفات والذات التفريق بين الصفات والذات في الوجود مستحيل وهو ممكن في الشهود بأن يشهد الصفة ويذهل عن شهود الموصوف أو يشهد الموصوف ويذهل عن شهود الصفة فتجريد الذات أو الصفات إنما يمكن في الذهن فالمعرفة في هذه الدرجة تعلقت بالذات والصفات جميعا فلم يفرق العلم والشهود بينهما ولا ريب أن ذلك أكمل من شهود مجرد الصفة أو مجرد الذات
ولا يريد الشيخ أنك تسقط التفريق بين الذات والصفات في الخارج والعلم