فهرس الكتاب

الصفحة 957 من 1567

والأيادي وأنه ثلاثة أنواع أيضا: ذكر يتواطأ عليه القلب واللسان وهو أعلاها وذكر بالقلب وحده وهو في الدرجة الثانية وذكر باللسان المجرد وهو في الدرجة الثالثة

فصل قال صاحب المنازل : قال الله تعالى : واذكر ربك إذا نسيت

الكهف: 24 يعني: إذا نسيت غيره ونسيت نفسك في ذكرك ثم نسيت ذكرك في ذكره ثم نسيت في ذكر الحق إياك كل ذكر ليته قدس الله روحه لم يقل فلا والله ما عنى الله هذا المعنى ولا هو مراد الآية ولا تفسيرها عند أحد من السلف ولا من الخلف

وتفسير الآية عند جماعة المفسرين: أنك لا تقل لشيء أفعل كذا وكذا حتى تقول: إن شاء الله فإذا نسيت أن تقولها فقلها متى ذكرتها وهذا هو الاستثناء المتراخي الذي جوزه ابن عباس وتأول عليه الآية وهو الصواب

فغلط عليه من لم يفهم كلامه ونقل عنه أن الرجل إذا قال لامرأته: أنت طالق ثلاثا أو قال: نسائي الأربع طوالق ثم بعد سنة يقول: إلا واحدة أو إلا زينب إن هذا الاستثناء ينفعه وقد صان الله عن هذا من هو دون غلمان ابن عباس بكثير فضلا عن البحر حبر الأمة وعالمها الذي فقهه الله في الدين وعلمه التأويل وما أكثر ما ينقل الناس المذاهب الباطلة عن العلماء بالإفهام القاصرة ولو ذهبنا نذكر ذلك لطال جدا وإن ساعد الله أفردنا له كتابا والذي أجمع عليه المفسرون: أن أهل مكة سألوا النبي عن الروح وعن أصحاب الكهف وعن ذي القرنين فقال: أخبركم غدا ولم يقل: إن شاء الله فتلبث الوحي أياما ثم نزلت هذه الآية قال ابن عباس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت