فهرس الكتاب

الصفحة 1247 من 1567

أظهرهم فمثل هؤلاء بين أولئك كمثل الطير الغريب بين الطيور والكلب الغريب بين الكلاب

والصديق هو الذي صدق في قوله وفعله وصدق الحق بقوله وعمله فقد انجذبت قواه كلها للانقياد لله ولرسوله عكس المنافق الذي ظاهره خلاف باطنه وقوله خلاف عمله

العارف لأن العارف في شاهده غريب ومصحوبه في شاهده غريب وموجوده لا يحمله علم أو يظهره وجد أو يقوم به رسم أو تطيقه إشارة أو يشمله اسم غريب فغربة العارف غربة الغربة لأنه غريب الدنيا والآخرة

إنما كانت هذه الدرجة أعلى مما قبلها لأن الغربة الأولى غربة بالأبدان والثانية غربة بالأفعال والأحوال وهذه الثالثة غربة بالهمم فإن همة العارف حائمة حول معروفه فهو غريب في أبناء الآخرة فضلا عن أبناء الدنيا كما أن طالب الآخرة غريب في أبناء الدنيا

قوله لأن العارف في شاهده غريب شاهد العارف هو الذي يشهد عنده وله بصحة ما وجد وأنه كما وجد وبثبوت ما عرف وأنه كما عرف

وهذا الشاهد أمر يجده من قلبه وهو قربه من الله وأنسه به وشدة شوقه إلى لقائه وفرحه به فهذا شاهده في سره وقلبه

وله شاهد في حاله وعمله يصدق هذا الشاهد الذي في قلبه

وله شاهد في قلوب الصادقين يصدق هذين الشاهدين فإن قلوب الصادقين لا تشهد بالزور البتة فإذا خفي عليك شأنك وحالك فاسأل عنك قلوب الصادقين فإنها تخبره عن حالك

قوله ومصحوبه في شاهده غريب مصحوبه في شاهده هو الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت