فهرس الكتاب

الصفحة 1332 من 1567

وما أعد الله لمن آثر الدنيا على الآخرة والمخلوق على الخالق والهوى على الهدى والغي على الرشاد

ونفس الرجاء ومصدره مطالعة الوعد وحسن الظن بالرب تعالى وما الله أعد لمن آثر الله ورسوله والدار الآخرة وحكم الهدى على الهوى والوحي على الآراء والسنة على البدعة وما كان عليه رسول الله وأصحابه على عوائد الخلق

ونفس بالمحبة مصدره مطالعة الأسماء والصفات ومشاهدة النعماء والآلاء

فإذا ذكر ذنوبه تنفس بالخوف وإذا ذكر رحمة ربه وسعة مغفرته وعفوه تنفس بالرجاء وإذا ذكر جماله وجلاله وكماله وإحسانه وإنعامه تنفس بالحب

فليزن العبد إيمانه بهذه الأنفاس الثلاثة ليعلم ما معه من الإيمان فإن القلوب مفطورة على حب الجمال والاجمال والله سبحانه جميل بل له الجمال التام الكامل من جميع الوجوه جمال الذات وجمال الصفات وجمال الأفعال وجمال الأسماء وإذا جمع جمال المخلوقات كله على شخص واحد ثم كانت جميعها على جمال ذلك الشخص ثم نسب هذا الجمال إلى جمال الرب تبارك وتعالى كان أقل من نسبة سراج ضعيف إلى عين الشمس

فالنفس الصادر عن هذه الملاحظة والمطالعة اشرف أنفاس العبد على الاطلاق فأين نفس المشتاق المحب الصادق إلى نفس الخائف الراجي ولكن لا يحصل له هذا النفس إلا بتحصيل ذينك النفسين فإن أحدهما ثمرة تركه للمخالفات والثاني ثمرة فعله للطاعات فمن هذين النفسين يصل إلى النفس الثالث

أنفاس نفس الاضطرار ونفس الافتقار ونفس الافتخار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت