الخامسة أن يثبته على ذلك ويستمر به عليه
السادسة أن يصرف عنه الموانع والعوارض المضادة له
السابعة أن يهديه في الطريق نفسها هداية خاصة أخص من الأولى فإن الأولى هداية إلى الطريق إجمالا وهذه هداية فيها وفي منازلها تفصيلا
الثامنة أن يشهده المقصود في الطريق وينبهه عليه فيكون مطالعا له في سيره ملتفتا إليه غير محتجب بالوسيلة عنه
التاسعة أن يشهده فقره وضرورته إلى هذه الهداية فوق كل ضرورة
العاشرة أن يشهده الطريقين المنحرفين عن طريقها وهما طريق أهل العضب الذين عدلوا عن اتباع الحق قصدا وعنادا وطريق أهل الضلال الذين عدلوا عنها جهلا وضلالا ثم يشهد جمع الصراط المستقيم في طريق واحد عليه جميع أنبياء الله ورسله وأتباعهم من الصديقين والشهداء والصالحين
فهذا هو الجمع الذي عليه رسل الله وأتباعهم فمن حصل له هذا الجمع فقد الصراط المستقيم والله أعلم
واستحقه لقدره وألاح منه لائحا إلى أسرار طائفة من أهل صفوته وأخرسهم هدى إلى عن نعته وأعجزهم عن بثه
فيقال إما أن يريد بهذا التوحيد توحيد العبد لربه وهو ما قام بالعبد من التوحيد لا يريد به توحيد الرب لنفسه وهو ما قام به من صفاته وكماله فإذا أراد به توحيد الرب لنفسه بنفسه وهو علمه وكلامه وخبره الذي يخبر به عن نفسه وصفاته كقوله شهد الله أنه لا إله إلا هو وقوله إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وقوله هو الله الذي لا إله إلا هو ونحو ذلك فذلك هو صفة الرب القائمة به كما يقوم به سائر صفاته من حياته