فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 1567

الرسل كلهم قال النبي لمعاذ بن جبل حين بعثه إلى اليمن فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله وفي رواية إلى أن يعرفوا الله ولأنه لا يصح مقام من المقامات ولا حال من الأحوال إلا به فلا وجه لجعله آخر المقامات وهو مفتاح دعوة الرسل وأول فرض فرضه الله على العباد وما عدا هذا من الأقوال فخطأ كقول من يقول أول الفروض النظر أو القصد إلى النظر أو المعرفة أو الشك الذي يوجب النظر

وكل هذه الأقوال خطأ بل أول الواجبات مفتاح دعوة المرسلين كلهم وهو أول ما دعا إليه فاتحهم نوح فقال يا قوم اعبدوا الله مالكم من إله غيره وهو أول ما دعا إليه خاتمهم محمد

ولأرباب السلوك اختلاف كثير في عدد المقامات وترتيبها كل يصف منازل سيره وحال سلوكه ولهم اختلاف في بعض منازل السير هل هي من قسم الأحوال والفرق بينهما أن المقامات كسبية والأحوال وهيبة ومنهم من يقول الأحوال من نتائج المقامات والمقامات نتائح الأعمال فكل من كان أصلح عملا كان أعلى مقاما وكل من كان أعلى مقاما كان أعظم حالا

فمما اختلفوا فيه الرضا هل هو حال أو مقام فيه خلاف بين الخراسانيين والعراقيين

وحكم بينهم بعض الشيوخ فقال إن حصل بكسب فهو مقام وإلا فهو حال

والصحيح في هذا أن الواردات والمنازلات لها أسماء باعتبار أحوالها فتكون لوامع وبوارق ولوائح عند أول ظهورها وبدوها كما يلمع البارق ويلوح عن بعد فإذا نازلته وباشرها فهي أحوال فإذا تمكنت منه وثبتت له من غير انتقال فهي مقامات وهي لوامع ولوائح في أولها وأحوال في أوسطها ومقامات في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت