فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 1567

نهاياتها فالذي كان بارقا هو بعينه الحال والذي كان حالا هو بعينه المقام وهذه الأسماء له باعتبار تعلقه بالقلب وظهوره له وثباته فيه

وقد ينسلخ السالك من مقامه كما ينسلخ من الثوب وينزل إلى ما دونه ثم قد يعود إليه وقد لا يعود

ومن المقامات ما يكون جامعا لمقامين

ومنها ما يكون جامعا لأكثر من ذلك

ومنها ما يندرج فيه جميع المقامات فلا يستحق صاحبه اسمه إلا عند استجماع جميع المقامات فيه

فالتوبة جامعة لمقام المحاسبة ومقام الخوف لا يتصور وجودها بدونهما

والتوكل جامع لمقام التفويض والإستعانة والرضى لا يتصور وجوده بدونها

والرجاء جامع لمقام الخوف والإرادة

والخوف جامع لمقام الرجاء والإرادة

والإنابة جامعة لمقام المحبة والخشية لا يكون العبد منيبا إلا باجتماعهما

والإخبات له جامع لمقام المحبة والذل والخضوع لا يكمل أحدها بدون الآخر إخباتا

والزهد جامع لمقام الرغبة والرهبة لا يكون زاهدا من لم يرغب فيما يرجو نفعه ويرهب مما يخاف ضرره

ومقام المحبة جامع لمقام المعرفة والخوف والرجاء والإرادة فالمحبة معنى يلتئم من هذه الأربعة وبها تحققها

ومقام الخشية جامع لمقام المعرفة بالله والمعرفة بحق عبوديته فمتى عرف الله وعرف حقه اشتدت خشيته له كما قال تعالى إنما يخشى الله من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت