فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 117

تمهيد:

مما عقلته المدارك والأفهام وجود الإمام, فبه تحفظ الحقوق ويقام العدل وترد المظالم، فلا يصلح أن يكون أمر الناس فوضى لا سائس لهم؛ لتفاوت العقول واختلاف الأهواء فيتعطل مقصد الشريعة من حفظ الدين والمال والنفس والنسل والعرض، فوجب على أهل الحل والعقد أن يضعوا لهم إماما يختاروه بوصف يكون فيه صلاح للرعية، وكما أن عليه واجبات فله حقوق لابد أن تحفظ له من الرعية مثل السمع والطاعة في المنشط والمكره والعسر واليسر والنصح له وعدم الافتيات عليه فيما هو من حقوقه، وهذا ما سوف نبينه تبعا في هذا المبحث الذي يتكلم عن حقوق الإمام تجاه الرعية, سواء كان الرعية من المسلمين أم من غيرهم, وحقوق الرعية تجاه الإمام مع الإشارة الى بعض المسائل المكملة لهذا المبحث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت