فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 117

ويدخل في ذلك القواعد والأصول العامة، وكذلك الألفاظ المطلقة من جنس أو نوع أو عرض عام، وغير ذلك من المعاني العامة التي يندرج تحتها جملة من الأفراد والجزئيات.

والمطلق الكلي: هو الذي لا يمنع تصور معناه من وقوع الشركة فيه، فيجوز أن تدخل فيه أفراد كثيرة.

والكليات إنما تعلم بالعقل، وتصير كليات في العقل بعد استقرار جزئياتها في الوجود، وذلك حال عامة القضايا الكلية. كما أن الجزئيات المعينات تعلم بالحس. فالإنسان إذا تصور هذا الشيء، لم يتصوره مطلقا عاما وإنما يتصوره معينا خاصا.

والعلوم الكلية المطابقة للأمور الخارجية ليست مغروزة في الفطرة ابتداء بدون العلم بأمور معينة منها، لكن لكثرة العلم بالأمور المعينة الجزئية يجرد العقل الكليات فتبقى القضية العامة ثابتة في العقل، لا تحتاج إلى شواهد وأمثلة جزئية، إلا أن يكون علم تلك القضية العقلية من تركيب قضايا أخر كلية حصل بمجموعها العلم بتلك القضية.

والكليات إنما تصير كليات في العقل بعد استقرار جزئياتها في الوجود، فتحقق بعض الأفراد في الخارج يعين على العلم بالكلي، سيما إذا كثرت أفراده، والكليات لولا جزئياتها المعينة لم يكن بها اعتبار. [1] .

(1) انظر المجموع (5/ 332 - 341) ، والرد على المنطقيين (ص:59، 82، 115، 234، 368) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت