د- من الآثار السياسية لتعاطي المخدرات:
إن مواجهة الدول لأخطار سموم المخدرات وتعاطيها أصبح اليوم معركة حقيقية وشرسة -نتيجة لازدياد هذه الأخطار يومًا بعد يوم- تخوضها الدول مع تجار هذه السموم الذين أصبحوا على قدر بالغ من القوة والثراء، والأمر لم يعد مقتصرًا على أشخاص فرادى، بل هناك منظمات وشخصيات كبرى من دول العالم، بات خطرها على الصعيد السياسي أمرًا واضحًا وخطيرًا، وإن هذا التنظيم الدولي يستخدم المخدرات كسلاح من أسلحة الحرب ضد الشعوب المستهدفة، قاصدًا بذلك زرع الوهن والضعف بين شباب الأمة المستهدفة، الذي سيفقد مع المخدرات كل إرادته وعنفوانه، ويستسلم للتفكك والاضمحلال، وهو ما تحققه المخدرات أكثر من أي سلاح آخر.
وقد ثبت أن الصهيونية العالمية من أخطر هذه المنظمات، فهي من أعظم الذين يروجون المخدرات في دول العالم بعامة ودول العالم الإسلامي والعربي بخاصة، من خلال مالها من أياد مدمرة في أنحاء العالم وقنوات تحميها ومنافذ وعملاء، وذلك بهدف القضاء على ثروة الشعوب العربية والإسلامية، المتمثلة في شبابها الواعد حتى يصبح خائر القوى غير مؤثر في الحاضر، وعديم التأثير في المستقبل. ويرى المحللون أن الشعوب العربية تأتي على قمة الشعوب المستهدفة من قبل المنظمات الصهيونية العالمية. وليست الغاية الكبرى من وراء ذلك هو الانهيار الاجتماعي فحسب، بل الهدف ما يعقب ذلك من انهيار اقتصادي واستسلام الإرادة للدول الخارجية، وهذا هدف سياسي في أي مكان في العالم على مدى التاريخ. ولذلك فمشكلة تعاطي المخدرات وإدمانها هي مشكلة كبرى تصدت لها كل دولة على مستوى العالم، ويجب التصدي لها على مستوى الدول العربية والإسلامية بعامة، بكل أجهزتها، بما فيها جيوشها