4 -التعريف القانوني للمخدرات: لم أجد في القوانين الوضعية تعريفًا قانونيًا محددًا منضبطًا للمخدرات، وإنما تتضمن هذه القوانين قوائم وجداول تحتوي على المواد المخدرة التي يحرم استعمالها وحيازتها وتداولها وجلبها وبيعها وزراعتها ... إلخ [1] .
وتختلف هذه القوائم بأسماء المواد المخدرة التي يحرمها القانون من بلد إلى آخر، بل تختلف في نفس البلد من زمن إلى آخر [2] ، لأن عالم المخدرات في تنامي مستمر، والصناعات الكيماوية والدوائية تنتج كل يوم أصنافًا جديدة من المركبات المحتوية على مواد مخدرة.
وبعض المعاصرين يذكر تعريفًا للمخدرات قانونيًا وهو أنها:"مجموعة من المواد التي تسبب الإدمان وتسمم الجهاز العصبي المركزي، ويحظر تداولها أو زراعتها أو تصنيعها إلا لأغراض يحددها القانون، ولا تستخدم إلا بواسطة من يرخص له بذلك" [3] . ولعله استخلص هذا التعريف الإجمالي للمخدرات من مجمل ما اعتبرته -قوانين مكافحة المخدرات- مواد مخدرة في تطبيق أحكام تلك القوانين.
أنواع المخدرات:
المخدرات أنواعها كثيرة، وأشكالها عديدة، ومصادرها مختلفة، حتى أصبح من الصعب حصرها، ولذلك صنفها العلماء إلى عدة تصنيفات، ووجه الخلاف في تصنيف كل تلك الأنواع ينبع من اختلاف زاوية النظر إليها، فبعضهم يصنفها على أساس طرق إنتاجها، وبعضهم يصنفها بحسب تأثيرها والأضرار الناجمة عنها، وبعضهم صنفها على أساس لونها، ولا يوجد حتى الآن اتفاق دولي موحد حول هذا التصنيف، ولكن على العموم كانت أشهر
(1) انظر على سبيل المثال القانون المصري رقم 122 لسنة 1960 م في شأن مكافحة المخدرات المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 م، والجداول المرفقة به وكافة القرارات المعدلة والمنفذة له.
(2) انظر: د. محمد النجيمي: المخدرات وأحكامها في الشريعة الإسلامية، ص 10.
(3) د. عبد العزيز بن علي الغريب. ظاهرة العود للإدمان في المجتمع العربي، ص 33.