الصفحة 28 من 90

هو، أو مكانه، وليس القلبُ عقلًا بإجماعٍ، لم يبقَ إلا أنّه محلُّ العقلِ، بإضافة الشيءِ إلى محلِّه ومنْ خَلَقَ العقلَ أعلمُ بمحلِّه. (أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ) [الملك: 14] " [1] ."

ومن الجدير بالذكر هنا: أن كل التعريفات الاصطلاحية التي قيلت في العقل متقاربة في المعنى كما قال ابن فورك [2] ، لا ينفكّ واحدٌ منها عن الآخر، وأنّ العقل عند كافة المسلمين نوعًا من العلم يدخل في جملة أقسامه [3] ، وأنّ الإنسان يزداد عقلًا وتهذيبًا وصقلًا بازدياد المعارف والعلوم والتجارب. وتحف بطريق العقل جملة من الأخطار، كاتباع الهوى، والإلف والعادة، والعجلة، والتأثر بما يحيط به من مؤثرات ومشكلات ثقافية وحضارية، سلبًا وإيجابًا، وهذا ما يوقعه في الأخطاء إذا لم يسلك الطرق الصحيحة في البحث والفكر والنظر.

(1) ابن عقيل، علي بن عقيل: الواضح في أصول الفقه، مؤسسة الرسالة، بيروت، 1420 هـ/1999 م، 1/ 27.

(2) المسودة لآل تيمية، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد، دار النشر: المدني، القاهرة، ص 497.

(3) السمعاني، أبو المظفر منصور بن محمد: قواطع الأدلة في الأصول، ص 27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت