فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 225

ناقض السياق الاول والثاني وإنما المراد ان طولهما كان مناسبا لطول الركوع والسجود والاعتدالين بحيث لا يظهر التفاوت الشديد في طول هذا وقصر هذا كما يفعله كثير ممن لا علم عنده بالسنة يطيل القيام جدا ويخفف الركوع والسجود وكثير ما يفعلون هذا في التراويح وهذا هو الذي انكره انس بقوله ما صليت وراء إمام قط اخف صلاة ولا اتم من صلاة رسول الله فإن كثيرا من الأمراء في زمانه كان يطيل القيام جدا فيثقل على المأمومين ويخفف الركوع والسجود والاعتدالين فلا يكمل الصلاة فالامران اللذان وصف بهما انس رسول الله هما اللذان كان الامراء يخالفونهما وصار ذلك اعني تقصير الاعتدالين شعارا حتى استحبه بعض الفقهاء وكره إطالتهما ولهذا قال ثابت وكان انس يصنع شيئا لا اراكم تصنعونه كان إذا رفع رأسه من الركوع انتصب قائما حتى يقول القائل قد نسي فهذا الذي فعله انس هو الذي كان رسول الله يفعله وإن كرهه من كرهه فسنة رسول الله أولى واحق بالاتباع

وقول البراء في السياق الآخر ما خلا القيام والقعود بيان ان ركن القراءة والتشهد اطول من غيرهما وقد ظن طائفة أن مراده بذلك قيام الاعتدال من الركوع وقعود الفصل بين السجدتين وجعلوا الاستثناء عائدا إلى تقصيرهما وبنوا على ذلك ان السنة تقصيرهما وابطل من غلا منهم الصلاة بتطويلهما وهذا غلط فإن لفظ الحديث وسياقه يبطل هؤلاء فإن لفظ البراء كان ركوعه وسجوده وما بين السجدتين وإذا رفع رأسه وما خلا القيام والقعود قريبا من السواء فكيف يقول وإذا رفع رأسه من الركوع ما خلا رفع رأسه من الركوع هذا باطل قطعا

وأما فعل النبي فقد تقدم حديث أنس أنه صلى بهم صلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت