فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 225

الطول فجمع بين الامرين في الحديث وهو القائل ما رأيت أوجز من صلاة رسول الله ولا أتم فيشبه ان يكون الإيجاز عاد إلى القيام والإتمام إلى الركوع والسجود والاعتدالين بينهما لأن القيام لا يكاد يفعل إلا تاما فلا يحتاج إلى الوصف بالإتمام بخلاف الركوع والسجود والاعتدالين

وسر ذلك أنه بإيحاز القيام وإطالة الركوع والسجود والأعتدالين تصير الصلاة تامة لاعتدالها وتقاربها فيصدق قوله ما رأيت اوجز ولااتم من صلاة رسول الله وهذا هو الذي كان يعتمده صلوات الله عليه وسلامه في صلاته فإنه كان يعدلها حيث يعتدل قيامها وركوعها وسجودها واتدالها

ففي الصحيحين البخاري رقم 820 مسلم رقم 471 عن البراء بن عازب قال رمقت الصلاة مع محمد فوجدت قيامه فركعته فاعتداله بعد ركوعه فسجدته فجلسته بين السجدتين مسجداته فجلسته بين التسليم والانصراف قريبا من السواء

وفي لفظ لهما البخاري رقم 801 مسلم رقم 471 كانت صلاة رسول الله قيامه وركوعه وإذا رفع رأسه من الركوع وسجوده وما بين السجدتين قريبا من السواء

ولا يناقض هذا ما رواه البخاري رقم 792 في هذا الحديث كان ركوع النبي وسجوده وما بين السجدتين وإذا رفع رأسه ما خلا القيام والقعود قريبا من السواء

فإن البراء هو القائل هذا وهذا فإنه في السياق الأول ادخل في ذلك قيام القراءة وجلوس التشهد وليس مراده انهما بقدر ركوعه وسجوده وإلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت