فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 141

وجه الاستدلال: قوله صلى الله عليه وسلم: وعن ماله من أين اكتسبه, أي أن الإنسان يجب عليه أن ينظر إلى المال الذي اكتسبه أهو من حلال أم من حرام فيحاسب نفسه قبل أن يحاسب من غيره, وبذلك يتجنب كل كسب فيه شبهة حرام حتى لا يعرض نفسه للمسائلة, والحديث فيه دليل على وجوب مشروعية المراقبة الذاتية, وخاصة عندما يكون موظفًا عامًا فيراقب الله في عمله, وكسبه قبل أن يحاسبه المسؤول.

ب- حديث جبريل عليه السلام عندما سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الإحسان فقال صلى الله عليه وسلم:"الإحسان إن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك" [1] .

وجه الاستدلال: الحديث فيه دليل على أن الله مطلع على أعمال العباد, والعمل عبادة من العبادات التي يجب على الموظف أن يؤديها على الوجه المطلوب؛ لأنه مراقب من الله سبحانه وتعالى وهذه مراقبة ذاتية.

3 -من الأثر:

قال عمر بن الخطاب: زنوا أنفسكم قبل أن توزنوا وحاسبوها قبل أن تحاسبوا فانه أهون عليكم في الحساب غدا أن تحاسبوا أنفسكم وتزينوا للعرض الأكبر يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية [2] .

وجه الاستدلال: وقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه واضح الدلالة على الرقابة الذاتية.

ثانيا ً: الآثار المترتبة على الرقابة الذاتية:

للرقابة الذاتية آثار تترتب عليها نذكرها على النحو التالي:

1 -الرقابة تقتضي المسئولية:

فالرقابة الذاتية تعني مسئولية الموظف عن عمله؛ لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ألا كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته, فالأمير الذي على الناس راع وهو مسئول عن رعيته, والرجل راع على أهل بيته وهو مسؤول عنهم, والمرأة راعية عن بيت بعلها وولده وهي مسؤوله عنهم, والعبد راع على مال سيده وهو مسؤولًا عنه, ألا كلكم راع وكلكم"

(1) 1 - انظر؛ البخاري: صحيح البخاري, 1/ 29, كتاب بدء الوحي, باب سؤل جبريل النبي صلى الله عليه وسلم عن الإيمان, والإسلام, والإحسان, وعلم الساعة, وبيان النبي صلى الله عليه وسلم له, ح 50.

(2) 2 - انظر؛ الاصبهاني: حلية الأولياء, 1/ 52.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت