فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 141

3 -القصد الجنائي:

لا بد أن يكون الموظف قاصدًا لما أقدم عليه من اعتداء بدون إكراه, ولا تقصير متعمد, وإلا فلا يصبح معتديًا.

حكم المعتدي على المال العام:

إن استغلال الوظيفة للاعتداء على المال العام, هي جريمة, من جرائم التعازير, وتكون بحسب الجاني, وبحسب الجريمة, كما يلي:

1 -التعزير بالمال:

دليل التعزير بالمال:

أ قوله صلى الله عليه وسلم:"في كل إبل سائمة, من كل أربعين إبنة لبون, لا تفرق ابل عن حسابها, ومن أعطاها مؤتجرًا فله أجرها, ومن منعها فإن أخذوها وشطر ماله, عزمة من عزمات ربنا, ليس لآل محمد منها شيء" [1] .

وجه الاستدلال: الحديث فيه دليل على عقوبة التعزير لمن اعتدى على المال العام؛ حيث أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بأخذ زيادة عن الحق الواجب في الزكاة تعزيرًا لمن امتنع من أداء الواجب عليه.

ب قوله صلى الله عليه وسلم حين سئل عن الثمر المعلق، قال:"من أصاب بفيه, من ذي حاجة غير, متخذ خبنة [2] ,فلا شيء عليه, ومن خرج بشيء فعليه غرامة مثليه, والعقوبة, ومن سرق منه شيئًا بعد أن يؤويه الجرين [3] فبلغ ثمن المجن [4] , فعليه القطع, ومن سرق دون ذلك, فعليه غرامة مثليه, والعقوبة" [5] .

وجه الاستدلال: إن المقدار الزائد عن ثمن الثمر, عقوبة تعزيزية مالية.

(1) 1 - انظر؛ أبا داود: سنن أبي داود, ص 243, كتاب الزكاة, باب في زكاة السائمة, ح 1575, وابن خزيمة: صحيح ابن خزيمة,4/ 18, ح 2266, والحاكم: المستدرك على الصحيحين, 1/ 554, ح 1448, والبيهقي: سنن البيهقي الكبرى, 4/ 116, كتاب الزكاة, باب ما يسقط الصدقة عن الماشية, ح 7182, والحديث حسن, انظر؛ الألباني: صحيح وضعيف الجامع الصغير, ص 772, ح 7714.

(2) 2 - أي ما تأخذه في حضنك, انظر؛ الرازي: مختار الصحاح, ص 71.

(3) 3 - موضع التمر الذي يجفف فيه, انظر؛ الرازي: مختار الصحاح.

(4) 4 - هو الترس, انظر؛ الأزهري: تهذيب اللغة, 3/ 441.

(5) 5 - انظر؛ النسائي: سنن النسائي, ص 753, كتاب: قطع السارق, باب: الثمر يسرق بعد أن يؤويه الجرين, برقم 4958, وأبي داود: سنن أبي داود, ص 655, كتاب: الحدود, باب: ما لقطع فيه, برقم 4390, والحديث حسن, انظر؛ الألباني: إرواء الغليل, ص 501,ح 2519.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت