1 -قول النبي صلى الله عليه وسلم:"أدرؤا الحدود عن المسلمين ما استطعتم" [1] .
وجه الاستدلال: إن وجود حق للسارق في المال العام شبهة درأت عنه الحد؛ لأن المال العام ملك لكافة المسلمين, والسارق داخل فيهم, فيثبت له حق في بيت المال, ومن هذا القبيل الموظف الذي أطلقت يده في المال العام بمقتضى وظيفته, والذي يتقاضى راتبه من المال العام نفسه.
ثانيًا: الآثار:
1 -أن رجلًا سرق من بيت المال, فكتب فيه سعد رضي الله عنه إلى عمر رضي الله عنه, فكتب عمر إلى سعد,"ليس عليه قطع له فيه نصيب, ما من أحد إلا وله فيه حق" [2] .
2 -روي أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه جاء برجل سرق مغفرًا [3] من الخمس فقال:"له نصيب فيه ولم يقطعه" [4] .
وجه الاستدلال: الأثران فيهما دليل على عدم قطع يد السارق من المال العام؛ لأن له حق فيه, وهي شبهة تمنع الحد.
أدلة المذهب الثاني:
استدل المالكية, والظاهرية, بقطع يد السارق من المال العام, بالكتاب, والمعقول.
أولًا: من القرآن:
قوله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [5] .
(1) 1 - انظر؛ البيهقى: سنن البيهقي الكبرى, 8/ 31, كتاب النفقات, باب: ضعف الخبر الذي روي في قتل المؤمن والكافر, ح 15007, وضعفه الألباني, انظر الألباني: إرواء الغليل, 7/ 343, برقم 2316.
(2) 2 - انظر؛ ابن أبي شيبة: مصنف ابن أبي شيبة, 5/ 518, ح 28563, المتقي الهندي: كنز العمال,5/ 542, ح 13876, وضعفه الألباني, انظر الألباني: إرواء الغليل,8/ 76, ح 2422.
(3) 3 - زرد ينسج على قدر الرأس, يلبس تحت القلنسوة, انظر؛ الرازي: مختار الصحاح, ص 199.
(4) 4 - انظر؛ البيهقي: سنن البيهقي الكبرى, 9/ 100, كتاب السير, باب: الرجل يسرق من المغنم, وقد حضر القتال, ح 17980, وعبد الرازق: مصنف عبد الرازق, 10/ 212, باب: الرجل يسرق من شيئا له فيه نصيب, ح 18871.
(5) 5 - سورة المائدة: الآية 38.