2 -تنظيم انتفاع الناس بالمال العام عن طريق الإصلاحات, وتعبيد الشوارع, وبناء المدارس, والمساجد, والجسور.
3 -عدم اقتطاع جزء من الملك العام للحاكم, أو أقاربه, أو أنصاره؛ لأن هذا ملك لعامة المسلمين؛ لقوله تعالى: {وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ} [1] .
وجه الاستدلال: الآية فيها دليل على تحريم الاعتداء على المال العام واقتطاع شيئا منه؛ لأنه من الغلول المنهي عنه.
4 -معاقبة الذين لا يلتزمون بالضوابط الشرعية للملكية العامة, فقد عاقب عمر بن الخطاب
رضي الله عنه عامله عياض بن غانم [2] لما علم انه أصبح يلبس الرقيق من الثياب,
ويتخذ حاجبا على بابه [3] .
وجه الاستدلال: لبس الثياب الرقيقة تدل على الترف والبذخ وكثرة المال, فلما علم عمر عن حال عامله وما هو عليه من الترف عاقبه باعتدائه على أموال المسلمين.
5 -المتابعة من قبل الوالي عبر جهاز تنشئه الدولة للاطمئنان على أن منافع الملكية العامة تقدم للناس بيسر وسهولة؛ مثل جهاز نظام الحسبة.
وذكر صاحب كتاب الخراج: ... معرفة حال عمال الخراج والصناع فيما يجري عليهم أمرهم, ويتتبع امرهم, وان يعرف حال عمارة البلاد, وما هي عليه من الكمال والاختلال, وما يجري من أمور الرعية فيما يعاملون به من الإنصاف و الجور والرفق والظلم , فيكتب تقريرا موضحا فيه ما عليه الحكام [4] .
6 -حسن اختيار العمال, وإحصاء الثروة للعمال قبل تولية الولايات؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من استعمل عاملا من المسلمين وهو يعلم أن فيهم أولى بذلك منه واعلم"
(1) 1 - سورة آل عمران: الآية 161.
(2) 2 - هو عياض بن غنم بن زهير بن أبي شداد أبو سعيد الفهري, وهو ممن بايع بيعة الرضوان, وهو الذي افتتح الجزيرة صلحا, استخلفه عمر بن الخطاب على الشام بعد وفات أبي عبيدة بن الجراح, (ت 20 هـ) .
(3) 3 - انظر؛ قدامة بن جعفر: الخراج, ص 126.
(4) 4 - انظر؛ المصدر السابق, ص 51.