فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 141

إلى جميع المواطنين, ولا يترك عذر لأحد, وبهذا يشيع في نفوس المواطنين الرضا والاطمئنان على حقوقهم.

3 -الشورى في إعداد الامتحانات وإجرائها, وفرز نتائجها:

قال تعالى: {وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ} [1] . وقوله تعالى: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ} [2] . وهذا الأساس يتطلب اختيار لجنة موحدة الهدف, لوضع امتحان التوظيف, ولا يغني شخص واحد في هذا الأمر؛ لأن الفرد في هذا المجال غير معصوم من إتباع الهوى.

4 -اختلاف الامتحانات تبعًا لاختلاف الوظائف:

إن بعض الوظائف العليا تحتاج إلى مهارات وخبرات عملية لا تحتاجها الوظائف الوسطى, ولا الوظائف الدنيا, وبالتالي فلابد من تناسب الامتحانات مع الوظائف الشاغرة من حيث المهام, والواجبات, والصلاحيات, وهذا يتطلب وصف الوظيفة, فنجد أن النبي صلى الله عليه وسلم حد

امتحانه لمعاذ بن جبل وجعله في القضاء فقال له: (بما تقضي إن عرض عليك قضاء) [3] , وامتحان المعتصم لوزيره أحمد بن عمار بسؤاله عن الكلأ [4] .

الخلاصة:

(1) 1 - سورة الشورى: الآية 38.

(2) 2 - سورة آل عمران: الآية 159.

(3) 3 - سبق تخريجه, ص 32.

(4) 4 - انظر؛ ص 33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت