فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 141

وقوله: (التصرفات الشرعية) : هي ما يترتب عليها حكم شرعي؛ كالولاية, والتوكيل, والبيع, والطلاق, والإعتاق ونحوها, ومبنى التصرفات الشرعية على الفائدة, فمتى كان مفيدًاَ كان التصرف صحيحًا [1] ,وهي قيد في التعريف أخرجت جميع التصرفات التي لا يترتب عليها حكمًا شرعي.

وقوله: (أهليته للولايات, والشهادات) ؛ أن يكون أهلا لتحمل الولاية والشهادة, ويجب على من تحملها أن تتوفر فيه شروط الولايات.

أولًا: شروط الولايات, وتنقسم إلى قسمين [2] :

أ- الشروط المختلف فيها لأهلية الولاية:

1 -الحرية: اختلف الفقهاء في تولية العبد على ثلاثة أقوال

القول الأول: ذهب جمهور العلماء من الحنفية, والشافعي في القول الثاني وأصحابه, والحنابلة إلى جواز تولية العبد بعد إذن سيده؛ لأن العبد مملوك لسيده ومنافعه له, فلا يمكن أن يتولى إلا بعد إذن سيده [3] .

القول الثاني: ذهب المالكية, و الشافعي في احد قوليه إلى أن العبد ليس من أهل الولايات فلا يجوز توليته [4] .

القول الثالث: ذهب ابن حزم الظاهري إلى جواز تولية العبد مطلقًا [5] .

1 -الذكورة:

خالف الحنفية جمهور الفقهاء وقالوا: بجواز تولية المرأة؛ لأنها من أهل الشهادات, إلا أنهم ذهبوا إلى عدم توليتها القضاء في الحدود والقصاص؛ لأنها لا تقبل شهادتها في ذلك [6] .

ويظهر أن هذا الشرط ليس معتبرًا في كل الوظائف؛ حيث توجد وظائف تتطلب أن يشغلها نساء, إذا توافرت فيهن شروط الكفاءة المعتبرة لتلك الوظيفة؛ كالتعليم في مدارس البنات, والتمريض, والتطبيب للنساء.

(1) 1 - انظر؛ السرخسي: المبسوط, 22/ 127.

(2) 2 - انظر؛ المغربي: مواهب الجليل, 3/ 438.

(3) 3 - انظر؛ المغربي: مواهب الجليل, 3/ 438. انظر؛ ابن نجيم: البحر الرائق, 8/ 523, والخطيب

الشربيني: مغني المحتاج, 3/ 119, وابن قدامة: المغني, 6/ 26.

(4) 4 - انظر؛ المغربي: مواهب الجليل, 3/ 438, وتقي الدين: كفاية الأخيار, 2/ 760.

(5) 5 - انظر؛ ابن حزم: المحلى, 9/ 430.

(6) 6 - انظر؛ الكاساني: بدائع الصنائع, 7/ 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت