أولا - تعريف الحنفية:
عرف الكاساني الأمانة بأنها:"علم لما هو غير مضمون, فيشمل جميع الصور التي لا ضمان فيها" [1] .
شرح التعريف:
قوله: (علم) , لفظ عام يفيد جميع العلوم الشرعية, وغيرها, وما هو مضمون, وغير مضمون.
قوله: (لما هو غير مضمون) , قيد أخرج العلم المضمون, والعمل المضمون من التعريف.
قوله: (يشمل جميع الصور التي لا ضمان فيها) , يفيد أن الأمانة, لا ضمان فيها إلا في حال الاعتداء أو التقصير, لأنه وكيل عن صاحب العمل, وهو أمين, والأمين لا يضمن.
ثانيا - تعريف المالكية:
عرف الخرشي الأمانة, بأنها:"الشريعة" [2] , إشارة إلى حث العلماء على الحفظ, لكونها في الحقيقة أمانات, فكل حكم أمانة.
شرح التعريف:
قوله: (الشريعة) , هي الائتمار بالتزام العبودية, وقيل هي: الطريق في الدين (أي ما شرع الله سبحانه وتعالى لعباده من العقائد, والأحكام) [3] .
والملاحظ أن هذه المبادئ والعقائد أمانة عند المسلم, فيجب المحافظة عليها, ولا يجوز في حقه التفريط أو التقصير, وكذلك الوظيفة, أو المهنة, أو العمل أمانة لدى الموظف, أو العامل فليس من حقه أن يقصر أو يفرط فيها, لأنها من الأوامر الأخلاقية.
ثالثًا - تعريف الشافعية:
عرف الأنصاري الأمانة بأنها:"ولاية المال" [4] .
شرح التعريف:
(1) 1 - انظر؛ الكاساني: بدائع الصنائع, 2/ 484, وابن عابدين: رد المحتار, 5/ 484.
(2) 2 - انظر؛ الخرشي: شرح مختصر خليل, 1/ 9, والدسوقي: حاشية الدسوقي, 2/ 128.
(3) 3 - انظر؛ الجرجاني: التعريفات, ص 41.
(4) 4 - انظر؛ الأنصاري: فتح الوهاب, 1/ 353, والبجيرمي: حاشية البجيرمي, 2/ 414