فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 215

الإنسان فيقتله.

وهو قول الحنفية [1] وبعض الحنابلة [2] .

القول الرابع: الجناية على النفس خمسة أنواع:

-النوع الأول: القتل العمد.

-النوع الثاني: القتل شبه العمد.

-النوع الثالث: القتل الخطأ.

-النوع الرابع: ما جرى مجرى الخطأ.

-النوع الخامس: القتل بالتسبب.

وهو قول الحنفية في المذهب، حيث فرقوا هنا بين الفعل المباشر، والقتل بسبب وجعلوه قسمًا مستقلًا، كمن يحفر بئرًا في الطريق العام، أو يضع حجرًا فيها، فالعاثر بالحجر، والواقع في البئر قُتِلا بسبب الحفر، ووضع الحجر، ولا نقول: إن حافر البئر وواضع الحجر قاتلٌ في الحقيقة، وإنما يمكن اعتباره قاتلًا بالتسبب [3]

والذي يترجح عندي هو القول الأول؛ وهو قول أكثر أهل العلم. فقد روي ذلك عن عمر، وعلي، وبه قال الشعبي، والنخعي، وقتادة، وحماد، وأهل العراق، والثوري، والشافعي، وأصحاب الرأي، ولهم في ذلك أدلة لكن ليس المقام مناسبًا لبسطها. [4]

القسم الثاني: الجناية على مادون النفس:

وهي أربعة أنواع:

(1) الكاساني، مرجع سابق، 7/ 233.

(2) البهوني، منصور بن إدريس، كشاف القناع، ط (بدون) (دار الكتب العلمية) 5/ 505.

(3) ينظر الموصلي، عبد الله، الاختيار، ط بدون (القاهرة: مطبعة الحلبي، 1356 هـ-1937 م) 5/ 26.

(4) ينظر ابن قدامة، مرجع سابق، 8/ 260.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت