فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 215

فيقتله، فهو خطأ أيضًا؛ لأنه لم يقصد قتله. قال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنهم من أهل العلم، على أن القتل الخطأ أن يرمي الرامي شيئًا فيصيب غيره. [1]

وأما الضرب الثاني من الخطأ: فهو أن يقتل في أرض الحرب من يظنه كافرًا، ويكون مسلمًا ولا خلاف أن هذا من الخطأ، الذي لا يوجب قصاصًا؛ لأنه لم يقصد قتل مسلم، فأشبه ما لو ظنه صيدًا فبان آدميًا. [2]

القول الثاني: الجناية على النفس نوعان:

-النوع الأول: القتل العمد.

-النوع الثاني: القتل الخطأ.

وهو قول المالكية، وابن حزم. [3]

قال مالك:"القتل عمد أو خطأ، ولا أعرف شبه العمد" [4] والعمد عندهم: ما ارتكب بقصد العدوان وأدى إلى موت المجني عليه، والخطأ مالم يكن عمدًا.

القول الثالث: الجناية على النفس أربعة أنواع:

-النوع الأول: القتل العمد.

-النوع الثاني: القتل شبه العمد.

-النوع الثالث: القتل الخطأ.

-النوع الرابع: ما جرى مجرى الخطأ. وصورته أن ينقلب النائم على

(1) ينظر: ابن منذر، أبي بكر محمد بن إبراهيم، الإجماع، تحقيق: أبو حماد صغير، ط 2 (الإمارات - عجمان، 1420 ه -1999 م) ص 164.

(2) ينظر ابن قدامة، أبو محمد موفق الدين عبد الله بن أحمد، المغني، ط (بدون) (مكتبة القاهرة، 1388 هـ-1968 م) ، 8/ 272.

(3) ينظر ابن حزم، أبو محمد علي بن أحمد، المحلي، تحقيق: محمد منير الدمشقي (مصر: مطبعة النهظة) 10/ 343.

(4) الأصبحي، مالك ابن أنس، المدونة، ط 1 (دار الكتب العلمية، 1415 هـ-1994 م) 4/ 558.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت