ما، من سب أو قذف أو غيبة أو تجسس أو سخرية أو احتقار.
قال تعالى: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا} [1]
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن الله يعذب الذين يعذبون الناس في الدنيا". [2]
فما نعانيه اليوم من التساهل في إسالة الدماء، والإسراف في القتل، لهو دليل واضح على الجهل في حكم إراقة هذه الدماء.
من أجل ذلك أحببت أن أُبَصِّر رجال الشرطة الذين اُتِهمُوا بأنهم هم السبب في كل مايجري من إراقة للدماء والتعدي على الأنفس والأعراض، فسردت لهم بعض الأحكام الشرعية والقانونية، لتكون مصباحًا ينير لهم الطريق ويبدد عنهم ظلام الجهل وينجيهم من عذاب يوم عظيم.
إن موضوع جناية رجال الشرطة موضوع مهم، لاسيما في وقتنا الحاضر؛ الذي عمت فيه البلايا والمحن؛ جهل بالدين واستحلال للحرمات.
وقد أساء بعض رجال الشرطة ممن ولاهم ولي الأمر أمر المسلمين حتى يكونوا عونًا لشعوبهم على استتباب الأمن والمحافظة على الأنفس والحقوق والممتلكات فأصبحوا مع الأسف معاول هدم للشعوب، وتفرقةٍ بين أفراد المجتمع في سبيل المحافظة على أطماع شخصية دون النظر إلى الهدف الحقيقي الذي من أجله وضعوا.
فاردت أن أبين منهج الشريعة الإسلامية والقانون في حماية المجتمع من سوء استخدام بعض رجال الشرطة للسلطة، وأوضح دورهم الحقيقي في حفظ
(1) سورة الأحزاب، الآية: 58.
(2) صحيح مسلم، كتاب البر والصلة والآداب، باب الوعيد الشديد لمن عذب الناس بغير حق، رقم الحديث 2613، ص 1051.