فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 215

رابعًا: عرفها علماء الحنابلة بعدة تعاريف منها:

1 -جاء في المغني في كتاب الجراح، بقوله: وإنما عُبِّرَ عنها بالجراح دون الجنايات لغلبة وقوعها به، والجناية:"كل فعل عدوان على نفس أو مال" [1] .

2 -وورد في الكافي الجنايات"قتل الآدمي بغير حق محرم، وهو من الكبائر إذا كان عمدًا" [2] .

3 -وجاء في المطلع:"الجنايات واحدتها جناية، وهي مصدر جنى على نفسه، وأهله، جناية إذا فعل مكروهًا. [3] "

ويلاحظ من هذه التعريفات أن أكثر الفقهاء يرون أن لفظ الجناية إذا أطلق لا يرادبه معناها العام، وهو الفعل المحرم شرعًا، وإنما المعنى المخصص بالعرف وهو الجناية على النفس وما دونها، وهو ما سوف أسير عليه في هذا البحث إن شاء الله.

وأما التعدي على الأموال، فقد سماه الفقهاء غصبًا ونهبًا، وسرقة، وخيانة ... الخ، وأما التعدي على الأعراض فقد سموه زنًا وقذفًا.

ومما سبق يتضح لنا، أن الجناية في اللغة تطلق على أي ذنب، أو جُرم يصدر عن الإنسان مما يوجب عليه العقاب في الدنيا ويستحق بسببه العقوبة في الآخرة. وبهذا يظهر لنا بجلاء أن معنى الجناية في اللغة أوسع منه في الاصطلاح.

(1) ابن قدامة، أبو محمد موفق الدين عبد الله، المغني، ط (بدون) (مكتبة القاهرة، 1388 هـ، 1968 م) 8/ 259.

(2) ابن قدامة، أبو محمد موفق الدين عبد الله، الكافي، ط 1 (دار الكتب العلمية، 1414 هـ، 1994 م) 3/ 251.

(3) البعلي، محمد بن أبي الفتح، المطلع على ألفاظ المقنع، تحقيق محمود الأناؤوط وياسين الخطيب، ط 1 (مكتبة السوادي، 1423 هـ، 2003 م) 1/ 433.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت