مسميات الجناية:
اختلف الفقهاء - رحمهم الله - في مسميات الجناية؛ فنجد أن الأحناف - وهم أول من أطلق لفظ الجناية - فبحثوها تحت عنوان"كتاب الجنايات"كما في الاختيار لتعليل المختار.
وأما فقهاء المالكية فقد عنونوا لها ب"باب الدماء"ناظرين إلى نتيجة الجريمة غالبًا، كما جاء في كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل.
وأما الشافعية والحنابلة فقد عبروا عنها"بالجراحة"لأنها هي السبب الغالب في الاعتداء.
وجاء في مغني المحتاج مايؤيد إطلاق لفظ الجنايات على الاعتداء على البدن بدلًا من إطلاق لفظ الدماء أو الجراحة فقال:"وكان التبويب بالجنايات أولى لشمولها الجناية بالجرح وغيره، كالقتل بمثقل ومسموم وسحر". [1]
(1) الشربيني، شمس الدين محمد بن أحمد الخطيب الشربيني، مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج، ط 1 (دار الكتب العلمية، 1415 هـ، 1994 م) 5/ 210.