وغلبت الجناية في ألسنة الفقهاء على الجرح والقطع". [1] "
والجناية اصطلاحًا:
اختلف فقهاء المذاهب الأربعة رحمهم الله في تعريف الجناية ما بين معمم ومخصص لها على النحو الآتي:.
أولًا: عرفها الأحناف -رحمهم الله تعالى- بعدة تعاريف منها:
1 -تعريف الإمام شمس الدين السرخسي [2] -رحمه الله - فقد عرفها بأنها"اسم لفعل محرم شرعًا سواء حل بمال أو نفس". [3]
2 -جاء في الاختيار لتعليل المختار"الجناية: كل فعل محضور يتضمن ضررًا، ويكون تارة على النفس، وتارة على غيره".
"فالجناية على غيره تكون على النفس وعلى الطرف وعلى العرض وعلى المال، والجناية على النفس تسمى قتلًا أو صلبًا أو حرقًا، والجناية على الطرف تسمى قطعًا أو كسرًا أو شجًا".
(1) ينظر: السرخسي، شمس الدين، المبسوط، ط (بدون) (لبنان - بيروت: دار المعرفة 1409 ه-1989 م) 27/ 84. وينظر: الفيومي، أحمد بن محمد، المصباح المنير، تحقيق: د عبد العظيم الشناوي، ط 2 (مصر - القاهرة: دار المعارف) 1/ 112، وينظر: ابن منظور، لسان العرب، تصحيح أمين محمد و محمد العبيدي، ط 3 (لبنان - بيروت: دار إحياء التراث الإسلامي، 1419 هـ، 1999 م) ، 2/ 393
(2) هو محمد بن أحمد بن أبي سهل، أبو بكر السرخسي، صاحب شرح السير الكبير، وكتاب المبسوط، أملاه وهو في السجن، كان رحمه الله عالمًا أصوليًا مناظرًا، توفي سنة 490 هـ. للاستزادة ينظر: السودوني، أبو الفداء زين الدين، تاج التراجم، تحقيق: محمد يوسف، ط 1 (دمشق: دار القلم، 1413 هـ-1992 م) ص 234، وينظر: كحالة، عمر بن رضا، معجم المؤلفين، ط (بدون) (بيروت: دار إحياء التراث العربي) ، 8/ 267.
(3) السرخسي، محمد بن أحمد، المبسوط، ط (بدون) (بيروت: دار المعرفة، 1414 هـ-1993 م) 27/ 84.