فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 861

كل أوقاتها؛ وكذلك التربية .. الأمة -يعني- لو أقامت الدين لا تتربى؟!! هل قبل إقامة الدين تتربى؟!! التربية عملية تصاحب المرء في كل وقت، وعمل الشريعة هو التربية.

وبالتالي: نقول لهؤلاء كذلك نفس القضية، ولكن نقول: بأن الرجل يصيب ويخطئ، أما أن نسارع إلى التكفير!! فهذه لابد لها من عالم يستطيع أن يُقدِّر، لأن العالم ميزته أنه يتكلم بالعلم .. فكم يحتاج طالب العلم إلى بينات حتى يتبين أن هذا الرجل لا يقيم شأنًا للعلم، أو انحاز إلى العلمانية ضد الإسلام بهذه الصورة؟؟!!

يوجد أناس .. يوجد من تسمى باسم المشايخ قد كفروا قديمًا .. الزنادقة .. كفروا قديمًا .. ويوجد من المعاصرين من كفروا وخرجوا من الملة وهم مشايخ!! ويتسمون باسم المشايخ!! ويتزيى أحدهم باسم الشيخ، ويكون قد خرج من الملة!! تزندق .. لا يقيم شأنًا للدين.

ولكن أنا أتساءل: بماذا كفر هؤلاء؟؟! أنا عندي: الذي انحاز -كعلي جمعة مثلًا- إلى علمانيٍّ صريح -وكالرضواني مثلًا .. هذا الجاهل، وكرسلان- الذي انحاز إلى العلمانية في وضوحها وصراحتها ضد الإسلام -حتى لو كان بدعيًا- فهذا قد خرج من الملة؛ والسبب في وضوح ذلك: أن هؤلاء يتحركون من خلال الحقد على جماعة، فليس منطلقهم السنة .. منطلقهم أنهم حاقدون على هؤلاء، فمتى هؤلاء صعدوا فهم أعداءهم، ومتى هبطوا فهم أولياء لمن أنزلهم ولمن حاربهم .. هذا معيارهم .. يعني مثلًا: الإخوان المسلمون -عند هؤلاء- هم معيار .. من عاداهم فهو الولي حتى لو كان عدوًا لله، كما هو شأن الطاغوت السيسي وكما هو شأن الطاغوت حفتر .. من عادى هؤلاء فهو الولي .. كما يقول أحد أتباعهم يقول: سماحة الجنرال حفتر!! -وضحك الشيخ- يعني: هؤلاء لا دين عندهم .. هؤلاء أنا أرى أنهم كفار .. لماذا؟؟ لأن معيار الحكم صار على واقع الأمة لا يمت إلى الإسلام بصلة .. المسلم ليس هذا دينه، فإذا تبين أن هذا قد انحاز إلى هذه الفئة ضد فئةٍ مسلمة -على هذا المعيار- فقد خرج من الملة.

هؤلاء الشيوخ ليسوا كذلك .. نعم، وقع محمد حسان في انحرافات في هذا الموقف .. أتكلم عن هذا الموقف .. الموقف من الأمة؛ وبعض الناس -أُنبه على نقطة مهمة- بعض الناس لا يُقيمُ شأنًا لموقف المرء من الأمة وحركة الأمة .. لا يُقيم لها شأنًا، ولكن يقيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت