فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 861

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله:

أخٌ يسأل: شيخنا الفاضل، كثير من الإخوة يُكفرون الحويني وحسان ويعقوب، هل فعلًا هم كفار؟؟

أولًا نقول: بأن المسارعة في تكفير العلماء -مهما اختلف قول العالم عما تعتقده- هذا من المسارعة إلى الباطل؛ وإن آخر ما يُتحدث عنه عن العلماء -حين يخطئون في نظرك، وفي اجتهادك- آخر ما ينبغي أن يخطر على البال، هو القول بالتكفير.

والقول بالتكفير لا يجوز أن يتم من أحد بحق عالم، حتى يكون هذا الرجل عالمًا بهذه الأحكام، ولذلك نعود إلى سؤال سابق -عندما سأل بعض الإخوة- هل يشترط العلم للتكفير؟؟ فحينها فصلنا تفصيل أهل العلم في ذلك، وهو: أن الكلام في المسائل المشكلة والمضايق التي لا يحسن الدخول فيها إلا العلماء، لا ينبغي أن يسارع فيها الجاهل والعامي.

بلا شك أن العلماء يُخطئون، والنبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا اجتهد القاضي فأخطأ فله أجر» .

في الابتداء: لا يجوز لنا أن نتصور أن عالمًا يقول قولًا من جهة الهوى، وإنما هو يجتهد ويقدر ما فيه حكمة الدين وما فيه حُكم الدين وما فيه مصلحة الدين؛ وبعد ذلك: إن رأينا في هذا الرجل خروجًا كليًا عن الدين، ومسارعةً إلى أعداء الله عز وجل، وكرهًا للدين وعداءً لأهل الدين، فحينئذٍ: علينا أن نترك الأمر للعلماء لتقدير ذلك.

من ذُكروا في هذا السؤال ليسوا مرتبةً واحدة في دينهم كما نرى .. لا علمًا ولا انزياحًا ولا قبولًا للحق والدين .. يعني مثلًا: الشيخ الحويني هو خير هؤلاء -في ظني-، والشيخ أبو إسحاق الحويني -يعني- خيره على الأمةِ الإسلامية، وعلى طلبة العلم، وعلى الدعاة أمرٌ مشهور؛ ومن يسمع له ويقرأ له يرى أن الرجل من خيرة الناس في هذا الزمان، في الدعوة إلى الله عز وجل وفي تفرغه للعلم؛ وقد يقع في أخطاء كما يقع كل واحد من البشر في أخطاء «فلو لم تخطئوا لذهب الله بكم ولأتى بقوم يخطئون فيستغفرون فيغفر الله لهم» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت