فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 861

يصفق لهم كما صفق غيره -يمكن وقعت منه بعض الهنات، والله يغفر لنا .. كلنا .. سبحان الله .. - ولكن لم يكن له شغل في الحياة إلا العلم .. تعلمًا و تعليمًا ونشرًا، وكذلك دفاعه عن المسلمين ودفاعه عن الإسلام.

الجهلة هؤلاء .. هناك جماعة تسمى بـ"الحازمية"نسبة إلى رجل جاهل أظهر نفسه -يعني: حكى على نفسه بالجهل في موضوع الإيمان ومسائل الأسماء والأحكام- وتكلمنا عنها كثيرًا في مواضيع تكفير من عذر الناس بالجهل في مسائل العلم ومسائل التوحيد .. فهؤلاء -للأسف- هم على ضلال شديد في تكفير الناس، وصاروا هم يكفرون بعضهم بعضًا؛ وهذا هو شأن أهل البدع: يكفر بعضهم بعضًا، ويلعن بعضهم بعضًا، ويخاصم بعضهم بعضًا على قضايا:"هكذا فهمتها وهكذا فهمتها"الخ.

القصد: أننا لسنا على هذا الطريق بفضل الله - عز وجل -، ولم نكن يومًا من الأيام على هذا الطريق في تكفير العلماء وفي تكفير المخالفين؛ نُخَطئ .. نرد .. وقد تقسو العبارة أحيانًا لوضع معين ولظرف معين، ولكن يبقى الاحترام والتقدير ومعرفة الحسنة والسيئة في الرجل .. وإذا رددنا كل عالم خالفنا في مسألة فلا يبقى لنا أحد، حتى أنه لا نبق نحن لأنفسنا.

وأنا فقط ذكرته لأن الرجل سأل، وإلا: فأنا لا أحب الإجابة على هذه الأسئلة، وأرى أنها تدل على أن الناس ينشغلون بأمور يضحك علينا فيها؛ يعني: كيف لطالب العلم أن يسأل هذا السؤال؟؟!!! كيف لطالب العلم أن يسمع وأن يصغي لهؤلاء الجهلة؟؟!! هؤلاء يجب أن ينبذوا .. يجب أن تمات كلماتهم .. أن نميتها وأن نقصيها .. وأن ينبذوا.

هم منبوذون في الحقيقة، ولكنهم يزعمون: إنهم منبوذون لأنهم على التوحيد ... هكذا تنتكس الفطر وتصاب بمثل هذا الانحراف وهذا الطمس.

نحن نحب المشايخ -جزاهم الله خيرًا- ونتعلم منهم؛ وإذا نبهنا على أخطاء بعض المشايخ نبهنا عليها لأنه هذا هو الدين؛ وكما يقول ابن القيم رحمه الله -الكلمة التي سارت، وصارت اليوم على لسان كل طالب علم .. بارك الله فيها-: شيخ الإسلام حبيبنا، والحق أحب إلينا منه ... هذه موازيننا التي تعلمناها من هؤلاء الكبار الجهابذة الأخيار.

فدعوى: أن هؤلاء فورًا يُقفز بهم إلى التكفير، هذه طريقة الجهلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت