الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله:
يسأل أخ: يطلق البعض من الناس فتاوى بتكفير ابن عثيمين رحمه الله، ويذكرون بعض الأمور بأن ابن عثيمين يعذر بالجهل وغيره .. قلنا: أغلب أهل العلم كفره، وقالوا: إنه مرتد عن الإسلام. ما موقف الشيخ أبي قتادة؟؟
الجواب: إن لم يرتدع هؤلاء بقوله - صلى الله عليه وسلم: «من قال لأخيه يا كافر، فإن لم يكن أهلا لها، فإنها تعود إليه» و «من كفر أخاه فقد كفر» .
فإن لم يرتدع هؤلاء بتكفير المخالف الذي يشهد له بالعلم، ويشهد له بالصلاح، ويشهد له بالدعوة إلى الإسلام، ويشهد له بتعظيم الله، ويشهد له بإقامة الصلاة؛ ثم يأتي إلى مسألة من المسائل التي أحدثها هؤلاء الجهلة، ليحكموا على الناس من خلال معيار هذه المسألة، فهؤلاء لا يقام لقولهم قدر.
وأنا أعجب لانتشار الغلط؛ يعني: اهتمام طلبة العلم بمثل هذه الأمور، ورفع شأن هذه الأمور لهذه الدرجة، فهذا شيء قبيح.
ينبغي أن يكون عندنا ورع شديد في موضوع التكفير والتفسيق والتبديع، ليس بمجرد الخلاف في مسألة من المسائل أن نكفر الآخرين .. هذه طريقة أهل البدع.
الشيخ ابن عثيمين عالم من علماء الإسلام بلا شك، ونفع الله به، وانتشرت كتبه، يعني: بارك الله فيها، وهذه منزلة ينبغي الاهتمام بها .. النظر إلى فعل الرب - عز وجل - مع هؤلاء -معروف أنه إذا غضب الله على أمرئ نَكَسه ونَكَّسه، وأبعده، وكره العباد فيه، وصارت كتبه كأنها رميت أو غيضت في بئر .. لا قيمة لها- يعني: انظروا إليه .. في كل يوم وفي كل فتوى الناس يحتاجون إلى قول هذا الرجل، وفي كل مسألة يرون أن ترجيحاته لها الاعتبار والاهتمام الشديد.
لماذا يكفرونه؟؟!!! ما الذي اقترفه الرجل ليقال عنه هذه الكلمة؟؟!! بل لو قيل ما هو أقل منها بكثير .. لو قيل له: أنت مبتدع .. ما الذي اقترفه هذا الرجل ليقال له هذا الكلام؟
يمكن أن ينبه على أخطائه -يعني: مثلما تكلمنا عن الشيخ الشعراوي- لأنه -في باب معرفته لألاعيب الطواغيت مثلًا- لم يكن على البصيرة التامة، لكن يؤخذ له لا عليه أنه لم يدخل معهم كما دخل غيره، ولم