الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله:
يسأل أخ يقول: ما المخرج من شبهة أشعري يجادل لغويًا: بأن أعمدة علماء اللغة يثبتون أن لفظ"استوى"يأتي في اللغة بمعنى استولى، كاليزيدي والطبري والجوهري والزمخشري وغيرهم، حتى يعد عشرين لغويًا؟ فهل"..." [1] ؟
في الحقيقة: قبل هؤلاء كلهم ابن الأعرابي نفى أن يكون في اللغة"استوى"بمعنى استولى .. نفى ذلك تمامًا
ثانيا: هذا المعنى"استولى"لو صح لغة -ولا يصح- لا يليق بحق الله - عز وجل - .. لا يليق بحق ربنا - عز وجل -، لماذا؟ لأن الاستيلاء فيه المنازعة وفيه ما يسبقه، فحين تقول: إن الله استولى على العرش!! فمعنى ذلك: كان هناك منازع ... يعني: عندما يحتجون بالبيت الشهير:
قد استوى بشر على العراق *** من غير سيف ولا دم مهراق
"استوى"أي: كان ينازع فاستولى عليه، ولم يكن في ملكه فصار في ملكه .. ملك العراق.
فهل هذا المعنى متصور في حق الله؟!! أن هناك شيئا كان خارج ملك الله فصار في ملكه؟!!
ثم ما هي -هذا مهم جدًا- قيمة العرش وتعظيمه في قوله تعالى:"استولى على العرش"؟!! ما هي قيمته؟!!
الله أراد أن يعظم شأنه، وأن يعظم العرش؛ بأنه سبحانه استوى العرش، فهذا تعظيمٌ لشأن العرش، وتعظيمٌ لشأن ربنا - عز وجل -.
فكلمة"استولى"ماذا تفيد من هذا المعنى؟!! ماذا تفيد؟!!
"استولى على العرش"ماهي الإرادة في داخل العرش ليمتنع، فيستولي عليه؟!! ماهو المدح؟!!
وما هو المدح في العرش حين يستولي ربنا عليه؟!! ماهو المدح في ذلك؟!!
(1) كلام غير واضح (0:31) .