المسألة الثانية التي سألها الأخ، وهي قضية أنها طهرت بعد الشروق؛ في الحقيقة خرج وقتها، ولكن كذلك نفس ما نقول الآن، انتهى وقت صلاة الفجر، فلو طهرت ضحى فلا تصلي الفجر، لو طهرت بعد شروق الشمس لا تصلي؛ لكن لو أرادت الاحتراز على المعنى الذي تقدم فلا بأس بهذا، وكل ذلك مذكور في كتب أهل الفقه.
المسألة الأخرى .. نعم، إذا حاضت المرأة -هنا السؤال- إذا حاضت المرأة وقت الظهر ولم تصل، فهل تصلي الظهر بعد أن تطهر؟ الجواب: لا، وإن لم تخني الذاكرة فإن في ذلك إجماعا؛ كمن مات وقت الظهر ولم يصل، ولكن لم يخرج الظهر، أو مات وقت العصر ولم يصل العصر، فهذا لا شيء عليه. وأرجو -أنا أذكر أن ابن حزم قد ذكر الإجماع في هذه المسألة- وأرجو ألا أكون ناسيا في هذا الباب فتراجع؛ ولكن لا أظن أن الخلاف -إذا وجد- له اعتبار وله قيمة. فالمرأة إذا حاضت وقت الظهر فلا يلزمها بعد الطهر أن تصلي الظهر .. ربما يوجد خلاف .. الآن لا يحضرني، لكن الذي أعلمه أن هذا الخلاف غير معتبر.
والله تعالى أعلم، والحمد لله رب العالمين.
تفريغ العبد الفقير لرحمة ربه: أبي عبد الله الرتياني