فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 861

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله:

يسأل أخ: لو بينت لنا الراجح في مسألة صلاة الظهر عندما تطهر المرأة -يعني: من الحيض أو النفاس- وقت العصر أو وقت العشاء؛ فهل تقضي الصلاة التي قبلها -أي: الظهر والمغرب-؟؟ وإذا طهرت بعد شروق الشمس، هل تصلي الفجر؟ وإذا حاضت المرأة بعد الظهر ولم تكن قد صلت، فهل تقضيه بعد أن تطهر؟؟

الجواب:

العلماء على خلاف في هذه المسألة، والصحابة رضي الله عنهم اختلفوا في هذه المسألة؛ فهناك من عد الظهر والعصر وقتا واحدا، والمغرب والعشاء وقتا واحدا؛ فإذا طهرت المرأة وقت العصر فعليها أن تصلي الظهر، لأنه في وقتها بالنسبة إليها؛ وإذا طهرت العشاء فتصلي المغرب، لأن المغرب في وقتها .. هي بالنسبة إليها، وإن كان في الأصل غير ذلك؛ لأن الوقت من هذه الجهة له معنيان: المعنى العام والأصل؛ ومعنى قوله - صلى الله عليه وسلم: «من نام عن صلاة أو نسيها فليصها إذا ذكرها، ليس لها كفارة إلا ذلك» فهذا وقتها .. بالنسبة إليه وقت صلاة العصر متى صحي .. ربما يصحى ثاني يوم، يصحى بالعشاء؛ فصلاة العصر بالنسبة إليه هو: متى صحي. فإذا: الوقت في هذا الوقت، كما تقدم.

كثير من الصحابة وكثير من التابعين يقولون بهذا؛ وبعض أهل العلم لا يرى ذلك؛ يرى أنها طهرت في وقت الظهر فعليها أن تصلي الظهر، طهرت في وقت العصر تصلي العصر، وهكذا .. وهذا هو الأقرب.

ومع ذلك -مع قولي: أن هذا هو الأقرب، لأن أوقات الصلاة مخصوصة؛ ومع قوله تعالى: {إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا} فهذا وقت الظهر وهذا وقت العصر وهذا وقت المغرب وهذا وقت العشاء .. فلذلك هذا الذي أميل إليه بأن تصلي الوقت الذي طهرت فيه ولا تصلي ما قبله؛ ولكن إذا هي أرادت الاحتراز فهذا لها، لأن هذا القول موجود من الصحابة .. فلو أرادت الاحتراز، ولا تدري ربما طهرت ولا تدري، لأن الأوقات تتداخل، خاصة إن طهرت في آخر الوقت، ربما تتداخل الأوقات؛ فلو فعلته فلا بأس بهذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت