فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 861

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله:

يسأل أخ: ما حكم التداول في أسواق الأسهم والعملات والسلع؟ ألا يجب على المسلمين أن يغزوا هذا المجال من أجل كسر الهيمنة الاقتصادية؟

للذكر فقط: هذا السؤال ينقسم إلى قسمين .. أجيب عن الأول باختصار، وأجيب عن الثاني باختصار أيضًا، لأن هذا سؤال يحتاج إلى دراسة موسعة فيما يجوز وما لا يجوز من عقود البورصات والأسواق المالية والسلع؛ يعني: الكلام عن البيوع .. عن عقد المعاوضات المتعلق بالبيوع، وما فيها من تنوع ..

ولكن قضية كسر الهيمنة الاقتصادية .. الاقتصاد تبع للسلاح وللسياسة وليس العكس .. من يحاول أن يكسر اقتصاد البلاد من غير أن يكون عنده قوة عسكرية وقوة مادية وقوة سياسية، هذا يحلم ..

وتدل المحاولات التي قامت من أجل إقامة ما يسمى"الاقتصاد الإسلامي"من أجل كسر هيمنة الاقتصاد الربوية المحرم، أنها فشلت وضاعت؛ ولا نريد أن نتحدث عن تجربة مصر والريان ومن معه ..

ولكن كل هذه تدل على أن الطاغوت يسمح لك أن تمد رجلك ويدك حيث لا خطر عليه، فإذا اقترب الخطر هو يملك القوانين، وهو يملك الحبل الذي يشدك، ويدمر عليك معبدك، ويدمر عليك هيكلك، ويدمر عليك مؤسستك ..

فلا تفكروا في هذا .. هذه طريقة غير سديدة يضحكون بها عليكم .. وهذا لا يعني: أن المسلم لا يشتغل ولا يعمل .. لا، هذه مسألة أخرى .. أما أن يقول: إننا نستطيع أن نغلب العالم من خلال الاقتصاد .. هذا لا قيمة له

هناك بلاد تملك المليارات، لكنها ضعيفة سياسيًا أي: ضعيفة عسكريًا ولا قوة لها، ومالها عار ووبال ومصيبة عليها .. المال مصيبة عليها ... وهناك دول تملك القوة وتملك المال، فالمال جزء من قوتها ..

فكيف إذا جئنا -هذا ونحن نتكلم عن بلاد- إلى أفراد؟!! .. لو ملكت المليارات في بلد، فيستطيع هذا البلد بقانون وبغير قانون أن يدمرك من الأصول .. فلا تفكروا بهذه الطريقة .. هذه طريقةٌ ساذجة .. أنتم تعرفون أن البعض أنشأ بنوكًا إسلامية، وبعد ذلك وفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت