فهرس الكتاب

الصفحة 757 من 861

وهناك إيران والهند وتركيا، وهي دول لها مصالحها الكبيرة في أفغانستان حتى ان إيران لتعد أفغانستان حديقة بيتها الخلفية.

والآن بقي أن نصل الى الحديث عن أسامة بن لادن، هذا الرجل الذي فرض نفسه بقوة على الأحداث، وصار اسمه على لسان كل متحدث، وصار حديثه أكثر ايقاعًا من هدير الطائرات.

أول تصريج له كان بعد بداية القصف الأمريكي على أفغانستان، حيث خرج على الناس بشريط أعد سابقًا وتكلم فيه الى الأمة الاسلامية، وذلك بعد أن تكلم الناطق الرسمي سليمان أبو غيث الذي سحبت منه الجنسية الكويتية بعد يومين نم خروجه بجانب أسامة بن لادن، ثم تحدث الدكتور أيمن الظواهري وكان حديثهما يدور حول طبيعة المعركة وأنها معركة ضد الاسلام، فالاسلام وحده هو المقصود لا غير، وتحدث فيه الثلاثة عن أمريكا التي ما فتئت تعادي قضايا الأمة الاسلامية وتحارب أسباب نهضتها وتدعم رأس الحربة للتغريب في هذه الأمة ألا وهي دولة يهود.

وتتالت تصريحاته التي لقيت قبولًا قويًا في الأمة الاسلامية، حتى إن طلاب الجامعة الاسلامية في غزة في فلسطين خرجوا يحملون اسمه وصورته، وكانت ضريبة هذا العمل قتل شرطة السلطة الفلسطينية ثلاثة شبان مسلمين، لتكون دماؤهم عربون ارضاء الراعي الامريكي والحليف اليهودي.

كيف نرى هذه المعركة:

أولًا: هل هي حرب دينية؟

الجواب: نعم ... وألف نعم، وإليكم الأدلة:

الكثير من الناس يظن أن الحرب الدينية لا يمكن إطلاق هذا الاسم عليها حتى يكون الخصمان لهما دين عالى المعنى التصوري العقائدي للمسألة وهذا خطأ، ولشرح ذلك نقول: هل كانت حرب المسلمين ضد التتار حربًا دينية؟

الجواب: نعم، لأن الدافع الذي جعل أهل الاسلام يقفون أمام التتار ويقاتلوه قتال الأبطال، ويوقفوا تقدمه إنما هو الدين، وهذا بغض النظر عن التتار ألهم دين يحملونه أم لا، مع أن التتار هم همج لا هم لهم إلا القتل والسبي ونهب الثروات، لكن الدين الذي هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت