فهرس الكتاب

الصفحة 734 من 861

ولكن ينبغي التحقق من هذا وعدم المبالغة ... عندنا -هنا في الأردن- كان الناس يقولون أشياء كثيرة في هذا الباب -في قضية الأذان قبل الفجر- وكان بعضهم ينفي ويجعل وقتًا طويلًا بين الأذان الثاني المنبئ عن امتناع الصائم عن الأكل والشرب، والذي به تدخل صلاة الفجر على الناس، فكان يقول: إنه قد وجد عشرين دقيقة؛ لكن بالتحقق ثبت أن هذا غير صحيح .. أقصى ما يمكن هو أربع دقائق .. هكذا ثبت بالاستقراء والمتابعة والنظر.

ولكن -في الحقيقة- ظهور الفجر في الأماكن المضيئة قد يتأخر .. الناس قد لا يكتشفونه لأن الأوقات في هذا الزمان ... يوجد أنوار شديدة في المدن، فقد يتأخر بيان إبانة الفجر الصادق.

نقول: الفجر الصادق خلافًا للفجر الكاذب، فالفجر الكاذب يخرج كحسك السعدان، يعني: طوليًا؛ وأما الفجر الصادق فيخرج عرضيًا يفلق السماء .. وهذا قد تتأخر رؤيته عند البعض، بسبب ضوء الكشافات والأضوية ..

ولذلك: إذا أردتم التحقق، أخرجوا إلى منطقة تكون فيها ظلمة، وتحققوا من رؤية الفجر من أهل المعرفة .. من رجال يكونون من أصحاب المعرفة.

وقد يتحقق هذا عن طريق .. لا بأس من أجل التحقق .. لا بأس من قراءة علم الطقس والمناخ والأحوال الجوية، و رؤية .. هذا شيء دقيق .. الآن يتعاملون بالأجهزة، والقراءة خاصة في هذا الباب بدقة شديدة؛ فلا بأس بالاستعانة بها من أجل التحقق من أوقات صلاة الفجر.

والله تعالى أعلم، وجزاكم الله خيرا

تفريغ العبد الفقير لرحمة ربه: أبي عبد الله الرتياني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت