فيتراجعون، لأنهم يعلمون أنه إذا خرجت الشعوب أسقطتهم ولن تنفعهم لا كثرة جهات الأمن المسيطرة عليها من قِبَلهم ولا الجنود سينفعونهم .. سيسقطون .. سيسقطون بالرعب، ومع ذلك ازدادوا غرورًا!! وازدادوا كفرًا!! وازدادوا عُتوًّا وظلمًا وإجرامًا!!.
فرعون جاهل .. لا تظنوه حكيمًا!! قريش جاهلة .. لا تظنوها حكيمة، عندما تأتي خصومتها مع الحق!! فرعون جاهل عندما يكون خصمه الحق!! خصومنا حمقى .. وكم وكم أخطأوا .. ولكن بسبب القيود الأمنية، وبسبب تفتت الأمة وعدم معرفتها بأنها هي الموجّهة إليها الأمر .. هذه مسألة مهمة .. حادثة الأقصى على ماذا تدل؟؟ تدل على أن الأمة لم تعد تثق بحكامها من أجل أن يقوموا بواجباتهم تجاه أمتهم .. هم تولوا القيادة .. لا يوجد أحد ينتظر حاكمًا ليحل المشكلة .. لا عبد الناصر، ولا صدام، ولا كل حكام العرب الذين كانوا يجعجعون: سنأتي نحرركم!! الأمة علمت أن هؤلاء هم جزء من المشكلة، وليسوا هم حل المشكلة! هذا الوعي العظيم حصل في الأمة اليوم، ولذلك هذا الأمر يجب أن نفهمه فهمًا صحيحًا .. دعكم من اليأس .. اليأس ينشأ من قراءتنا المبتثرة لذاتنا .. قوتنا في حماقة خصومنا .. قوتنا في أن الوعي قد انتشر في الأمة .. قوتنا في أننا ثبتنا ولم يستطع أعداؤنا سحقنا سحقًا كليًا كما كانوا يفعلون في السابق .. الثبات على المشروع الذي نعيشه هذا قمة الوعي وقمة النصر .. لا يستطيعون سحقنا الآن .. لا يستطيعون الآن .. لم يستطع الأمريكان سحق طالبان!! لا يستطيعون سحق الأمة لا في مصر ولا في ليبيا ولا في اليمن .. هؤلاء موجودون .. فلذلك التاريخ معنا والمستقبل معنا .. المستقبل القريب.
أين نحن؟؟ نحن على أعتاب النبوءات العظمى .. فسطاط الإيمان يتكون تكونًا تامًا .. الجماعات الفاسدة الساقطة تتهاوى وتنقلب إلى الردة والزندقة .. الذين كانوا يتخوفون من الدم ويتخوفون من انحياز الأمة والوقوف، خلاص حسموا أمرهم لما رأوا من بغي أعدائهم وعدم رحمتهم بهذه الأمة .. انتهت هذه الأمور.
أرجو أن أكون قد قدرت أن أوصل ما في قلبي، وإن كانت التفاصيل في كل جملة تحتاج إلى كتاب .. يعني: قراءة الواقع لا أستطيع أن أتكلم .. لو أحضرت لكم هذه الدولة من الدول الإقليمية: ما هو حالها؟ اقرأوا .. وهذه الدولة .. وهذه الدولة .. هذه تحتاج إلى مجلد .. قراءة الواقع الغربي يحتاج إلى مجلد .. قراءة الواقع الإقليمي الجهادي يحتاج إلى مجلد .. فأنا فقط ما قلته مع أنه طويل ولكنه لم يضع إلا النقاط فقط!!